اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

قال: ولا بأس أن يَمَسَّ ما جاز أن يَنْظُرَ إليه منها.
لما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ قبل رأسَ فاطمة رَضِ اللَّهُ عَنْهَا»، وعن أبي بكر الصديقِ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنه قبل رأسَ عائشة»، ومحمد ابن الحنفية: «قبل رأسَ أُمَّه»، ورُوِي: «أن محمد بن أبي بكرٍ أَدْخَل يده في هودج عائشة يوم الجمل فوضعها على صدرها، فقالتْ: مَن هذا الذي وضع يده في موضع ما وضعها أحدٌ بعد رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فقال: أَنا أَخُوكِ».
قال: ويَنْظُرُ الرجلُ مِن مملوكة غيره إلى ما يَجوزُ أن يَنْظُرَ إليه مِن ذواتِ محارمه

وذلك لما رُوي عن أنسٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «كنا في بيتِ عمرَ رضي الله عَنْهُ، وكنَّ الإماءُ يَخْدِمْنَنا كاشفاتٍ رؤُوسَهنَّ».
ولأن الأَمَةَ سلعةٌ تَدْعُو الحاجةُ إلى تقليبها والنظر إلى المقصودِ من محاسنها، فلذلك فارقتِ الحرَّةَ فيما يُنظَرُ إليه منها، فأما ظهرُها وبطنها فلا يُنْظَرُ إليه؛ لأنَّه إِذا مُنع منه في ذواتِ المحارم مع عدم الشهوة، ففي الأَمَةِ أَوْلى.
قال: ولا بأس أن يَمَسَّ ذلك إذا أراد الشراء، وإن خاف أن يَشْتَهِيَ.
-
وذلك لما رُوي: «أن ابن عمر مرَّ بالسوق فرأى جاريةٌ تُباع، فضرب يدَه على صدرها، وقال: اشْتَرُوا بارك الله عليكم». ولأن النظر إنما جاز للحاجة، والحاجة موجودة حالَ تقليبها إلى المسِّ لِتُعْرَفَ بِشَرَتُها، وإذا كان هذا غرضًا صحيحًا جائزًا فالنظر والمس غير ممنوع منه وإن اشتهي، كما قُلنا في الشاهِدِ والطبيب.

قال: والخَصِيُّ في النظر إلى الأجنبية كالفَحْل.
وذلك لما رُوي عن عائشة أنها قالت: «إنه رجلٌ، والمُثْلَة لا تُحِلُّ له ما حرم على غيره».
ولأن الشهوة موجودة فيه كوجودها في الفحل، فإذا لم يَجُزْ لأحدهما النظَرُ كذلك الآخَرُ.

فإن قيل: قال الله تعالى: أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ النور:].
قيل له: قد اختلف في تأويل ذلك؛ فقيل: المراد به الشيخ الكبير الذي لا يَشْتَهِي مثلُه إذا كان خادما
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1481