شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
في البيت جاز له النظر إلى النساء.
وقيل: المراد به الرجلُ المخلوق كخِلْقة النساءِ لَا يَشْتَهِي ولا يَعْرِفُ ما يُشْتَهَى من النساء.
وقيل: المراد الخَصِيُّ الذي جفَّ مَاؤُه فهو لا يَشْتَهِي.
فالآية متشابهة، وقوله تعالى: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 0].
مُحْكَمةٌ فلا يجوز تركها بالمتشابه، والذي يُبَيِّنُ صحة ذلك ما رُوي: «أنه كان في بيتِ أُمَّ سلمةَ هِيتُ المحنَّثُ فلمَّا حاصر رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطائف، فقال هيت لعمر بن أُمّ سلمة: إذا فتح الله علينا الطائف دَلَلْتُكَ على بنتِ غَيلَانَ، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتُدْبِرُ بثمانٍ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَهَذَا يَعْرِفُ هَذَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ»
قال: ولا يَجوزُ للمملوكِ أن يَنْظُرَ مِن سيدته إلا إلى ما يَجوزُ للأجنبي النظرإليه منها.
وذلك لما رُوي عن سعيد بن المسيِّبِ، أنه قال: «لا تَغْتَرُّوا بهذه الآية: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ} [النساء:]. ف
إنها نزَلتُ في الإماءِ دُونَ العبيد».
وعن جابر، وابن عباس: «لا يجوز للعبد أن يَنْظُرَ إلى مولاتِه مقدارَ شَعْرة، ولأن تحريم مناكحتها لا يَحْرُمُ عليه على التأبيد، والتحريم المؤثر في جواز النظَرِ ما كان على التأبيد.
قال: ويَعْزِلُ عن أَمَتِه بغيرِ إذْنِها، ولا يَعْزِلُ عن زوجته إلا بإذنها. وذلك لحديث أبي هريرةَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن العَزْلِ عن الحرَّةِ إلا بإذنها»، وعن جابر أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: لي جارية وهي خادمتنا وأنا أَطَؤُها وأَكْرَهُ أن تَحْبَلَ؟ فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ فَسَيَأْتِيهَا مَا قُدْرَ لَهَا».
فجامعها بعد ذلك فقال: قد حَبَلَتْ. فقال: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
ولأن الحرَّةَ لها حقٌّ في الوَطْءِ بدليل ثبوتِ الخيار لها عند وجود العيب فيه، وهو العُنَّةُ، فوقف العزّلُ على إذنها، والأمة لا حق لها، فلم يُعتبر إذنُها.
وأما الزوجة الأمة فالإذنُ في العزّلِ إلى مولاها، وقال أبو يوسف: إليها. وجه قولهما: أن الولد حقٌّ للمَوْلى بدليل أنه يَمْلِكُه، فكان الإذن في العزْلِ إليه، كالحرَّةِ لما تعلَّق بالولد حقٌّ لها وهو الحضانة، كان الإذن إليها.
وقيل: المراد به الرجلُ المخلوق كخِلْقة النساءِ لَا يَشْتَهِي ولا يَعْرِفُ ما يُشْتَهَى من النساء.
وقيل: المراد الخَصِيُّ الذي جفَّ مَاؤُه فهو لا يَشْتَهِي.
فالآية متشابهة، وقوله تعالى: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 0].
مُحْكَمةٌ فلا يجوز تركها بالمتشابه، والذي يُبَيِّنُ صحة ذلك ما رُوي: «أنه كان في بيتِ أُمَّ سلمةَ هِيتُ المحنَّثُ فلمَّا حاصر رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطائف، فقال هيت لعمر بن أُمّ سلمة: إذا فتح الله علينا الطائف دَلَلْتُكَ على بنتِ غَيلَانَ، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتُدْبِرُ بثمانٍ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَهَذَا يَعْرِفُ هَذَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ»
قال: ولا يَجوزُ للمملوكِ أن يَنْظُرَ مِن سيدته إلا إلى ما يَجوزُ للأجنبي النظرإليه منها.
وذلك لما رُوي عن سعيد بن المسيِّبِ، أنه قال: «لا تَغْتَرُّوا بهذه الآية: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ} [النساء:]. ف
إنها نزَلتُ في الإماءِ دُونَ العبيد».
وعن جابر، وابن عباس: «لا يجوز للعبد أن يَنْظُرَ إلى مولاتِه مقدارَ شَعْرة، ولأن تحريم مناكحتها لا يَحْرُمُ عليه على التأبيد، والتحريم المؤثر في جواز النظَرِ ما كان على التأبيد.
قال: ويَعْزِلُ عن أَمَتِه بغيرِ إذْنِها، ولا يَعْزِلُ عن زوجته إلا بإذنها. وذلك لحديث أبي هريرةَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن العَزْلِ عن الحرَّةِ إلا بإذنها»، وعن جابر أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: لي جارية وهي خادمتنا وأنا أَطَؤُها وأَكْرَهُ أن تَحْبَلَ؟ فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ فَسَيَأْتِيهَا مَا قُدْرَ لَهَا».
فجامعها بعد ذلك فقال: قد حَبَلَتْ. فقال: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
ولأن الحرَّةَ لها حقٌّ في الوَطْءِ بدليل ثبوتِ الخيار لها عند وجود العيب فيه، وهو العُنَّةُ، فوقف العزّلُ على إذنها، والأمة لا حق لها، فلم يُعتبر إذنُها.
وأما الزوجة الأمة فالإذنُ في العزّلِ إلى مولاها، وقال أبو يوسف: إليها. وجه قولهما: أن الولد حقٌّ للمَوْلى بدليل أنه يَمْلِكُه، فكان الإذن في العزْلِ إليه، كالحرَّةِ لما تعلَّق بالولد حقٌّ لها وهو الحضانة، كان الإذن إليها.