شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
وجه قول أبي يوسف: أن العزّل نقص في الجماع، وذلك حقٌّ لها دونَ المولى، فوجب أن يَرْجِعَ فيه إليها.
قال: ويُكْرَهُ الاحتكارُ في أقواتِ الآدميين والبهائم، إذا كان ذلك في بلد يَضُرُّ الاحتكارُ بأهله.
والأصل في ذلك ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونَ.
وروى ابنُ عمر أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ احْتَكَرَ طعاما أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ. ولأن في ذلك تَضْيِيقًا على المسلِمِينَ فلم يَجُزْ، ولهذا انهَى صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن تَلَقَّي الجَلَبِ، وعن تَلَقِّي الرُّكْبانِ.
وإذا ثبت النهي قُلنا: الاحتكارُ أن يَشْتَرِيَ طعامًا من مصر، أو مِن مكان قريب من المصرِ يَحْمِلُ طعامه إلى المصْرِ، وذلك مِصْرٌ صغيرُ يُضَرُّ به، فأما إذا كان المصرُ كبيرًا لا يُضَرُّ به لم يُمْنَعْ منه، وكذلك تَلَقِّي الجلَبِ.
قال: ومَن احتكَر عَلَّةَ ضَيْعَتِه، أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر.
وذلك لأنه كان له ألَّا يَزْرَعَ أرضَه، وكان له ألَّا يَجْلِبَ، فلم يكن في الامتناع من بيعه إضرار لأهل البلد.
قال: ولا ينبغي للسلطان أن يُسَعرَ على الناسِ.
قال محمد: أخبر المحتكرين على بيع ما احتكَرُوه ولا أُسَعرُ، ويُقال له: بع كما يبيعُ الناس، وبزيادة يُتغابَنُ في مثلها، ولا أتركه يبيع بأكثر من ذلك. وقال مالك: يُسَعرُ
لنا: ما رُوي أن السعر غلا بالمدينة فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لو سعرْتَ. فقال: إِنَّ اللهَ تعالى هُوَ المُسعُرُ».
ولأن السعر تقدير للثمن الذي يُباع به، والإنسانُ لا يُجبر على البيع بثمن معيَّن كسائر أملاكه، والذي ذكره محمد في إجباره على البيع، فإنما هو على قول أبي يوسف، ومحمد في جواز الحجر على الحر، فأما عند أبي حنيفة فلا يُجْبَرُ على البيع.
قال: ويُكْرَهُ بيع السلاح في أيام الفتنة.
قال: ويُكْرَهُ الاحتكارُ في أقواتِ الآدميين والبهائم، إذا كان ذلك في بلد يَضُرُّ الاحتكارُ بأهله.
والأصل في ذلك ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونَ.
وروى ابنُ عمر أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ احْتَكَرَ طعاما أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ. ولأن في ذلك تَضْيِيقًا على المسلِمِينَ فلم يَجُزْ، ولهذا انهَى صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن تَلَقَّي الجَلَبِ، وعن تَلَقِّي الرُّكْبانِ.
وإذا ثبت النهي قُلنا: الاحتكارُ أن يَشْتَرِيَ طعامًا من مصر، أو مِن مكان قريب من المصرِ يَحْمِلُ طعامه إلى المصْرِ، وذلك مِصْرٌ صغيرُ يُضَرُّ به، فأما إذا كان المصرُ كبيرًا لا يُضَرُّ به لم يُمْنَعْ منه، وكذلك تَلَقِّي الجلَبِ.
قال: ومَن احتكَر عَلَّةَ ضَيْعَتِه، أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر.
وذلك لأنه كان له ألَّا يَزْرَعَ أرضَه، وكان له ألَّا يَجْلِبَ، فلم يكن في الامتناع من بيعه إضرار لأهل البلد.
قال: ولا ينبغي للسلطان أن يُسَعرَ على الناسِ.
قال محمد: أخبر المحتكرين على بيع ما احتكَرُوه ولا أُسَعرُ، ويُقال له: بع كما يبيعُ الناس، وبزيادة يُتغابَنُ في مثلها، ولا أتركه يبيع بأكثر من ذلك. وقال مالك: يُسَعرُ
لنا: ما رُوي أن السعر غلا بالمدينة فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لو سعرْتَ. فقال: إِنَّ اللهَ تعالى هُوَ المُسعُرُ».
ولأن السعر تقدير للثمن الذي يُباع به، والإنسانُ لا يُجبر على البيع بثمن معيَّن كسائر أملاكه، والذي ذكره محمد في إجباره على البيع، فإنما هو على قول أبي يوسف، ومحمد في جواز الحجر على الحر، فأما عند أبي حنيفة فلا يُجْبَرُ على البيع.
قال: ويُكْرَهُ بيع السلاح في أيام الفتنة.