اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

ولا ينبغي لأحدٍ أن يَدْعُوَ اللَّه تعالى إلا به.
ويَكْرَهُ أن يقول: بِحَقِّ خَلْقِكَ. أو بِحَقِّ فلانٍ. أو بحقِّ أنبيائِكَ ورسُلِكَ.
وذلك لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، وإذا أضاف العِزَّ إلى مكان بعينه أَوْهَم كون الموصوف بالعِزَّ في ذلك المكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.
وعن أبي يوسف جواز ذلك: لِما رُوي عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال في دعائه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعْقِدِ العِزّ مِنْ عَرْشِكَ، ومُنْتَهَى الرحمةِ مِنْ كِتابِكَ، واسمك الأعظم، وجَدِّكَ الْأَعْلَى، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ».

ولا بأسَ بِرَبْطِ الخيط في إِصْبَعِهِ أو خاتَمِه للحاجةِ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كان يَفْعَلُ ذلك»، وعن أنسٍ رضي الله عَنْهُ: «أنه كان يُحَوِّلُ خاتمه للحاجة».

قال: ويُكْرَهُ اللَّعِبُ بالنَّرْدِ، والشَّطْرَنْج والأربعةَ عَشَرَ، وكلُّ اللَّهْوِ.
لما رُوي عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَهُمُ الْمُؤْمِنِ بَاطِلٌ إِلَّا فِي ثَلَاثِ؛ تأْدِيبُ فَرَسِهِ، وَرَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَمُلَاعَبَتُهُ مَعَ أَهْلِهِ». وَقَالَ: «مَا أَلْهَاكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مَيْسِرٌ».
وقد قالوا: في مسلم باع خمرًا وأخَذ ثمنَها يَقْضِي ما عليه مِن دَيْنِ، فإِنه يُكْرَه لصاحب الدَّيْنِ أخُذُه إذا عَلِم ذلك، لِما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ».
ولا بأسَ بالحُقْنة؛ لأنها تُداوِي، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقُ دَاءً إِلَّا وَخَلَقَ لَهُ دَواءٌ إِلَّا السَّامَ». يَعْنِي: الموتَ.
ويكره في مسجدِ الجماعة أن يكونَ قِبْلَتُه مُتوضّاً أو حمَّاما؛ لأنَّا أُمِرْنا بتعظيمه وتنزيهه وفي ذلك استخفاف به فمنع منه.
وقد قالوا في رجل قال: إن لم أكن وجَدْتُ فلاناً على حرام فامرأته طالق، ثُمَّ ذكر أنه رآه قد خلا بأجنبية، قال: أما في القضاء فتطلق امرأته؛ لأنه ليس بحرام؛ لأَنَّ الخَلْوةَ بالأجنبية تُكْرَهُ ولا تُطْلَقُ على اسم الحرام، فلم يُوجَدْ شرطُ البِرِّ فَحَنِثَ. وقد قالوا في رجل وضع درهما عند بِقَالِ يَأْخُذُ منه كلَّ يومٍ ما شاء: إنه يُكْرَهُ ذلك، ولكن يَستَوْدِعُه الدرهم فيأخُذُ منه ما شاء بشيء مسمى؛ وذلك لأنه إذا ملكه الدرهم
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1481