اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

على الوصية، فلا تصح الوصية إليه، وهذا يبطل بما إذا أَوْصى إلى ضعيف لا يَقْدِرُ على التصرُّفِ منفردًا.
قال: ومَن أَوْصى إلى عبدِ نفْسِه، وفي الورثة كبار، لم تصح الوصية. وذلك لأن الوارثَ الكبير يلي على العبد بدليل أنه يَمْلِكُ بيعه، ويَستَحِيلُ أن يثبت للعبد ولايةٌ عليه بالوصية، ويثبتُ للوارث الولاية على العبد بالملكِ، فلذلك لم تصح الوصية.

وأما إذا كان جميعُ الورثة صغارًا جازتِ الوصية إليه عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَجوزُ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه يَجوزُ تصرُّفه عليهم حال حياة أبيهم بأَمْرِه، فجاز تصرفه عليهم بعد موته بوصيته كالحرّ، ولأنه يجوز تصرُّفه عليهم بعد بلوغهم بأَمْرِهم، فجاز تصرُّفه عليهم حالَ صِغَرِهم بوصية أبيهم، أصله الحر.

وجْهُ قولهما: أن مَن لا تَصِحُ الوصية إليه إذا كان في الورثة بالغ لم تَجْزِ الوصية إليه إذا لم يكن فيهم بالغ كالمجنون.
الجواب: أنه إذا كان فيهم بالغ فإنه يَمْلِكُ صَرْفَه عن التصرُّفِ بِبَيْعِهِ، وَيَستَحِيلُ أن يلي عليهم وصرْفُه بيدهم.
فإن قيل: فإذا كانوا صغارًا فالقاضي يلي بيعه إذا رأى ذلك. قيل له: ولايةُ القاضِي على الوَصِيَّ لا تَمْنَعُ جواز الوصية إليه؛ لأَنَّهُ يَلِي على الأحرار مع جواز الوصية إليهم.

قال: ومَن أَوْصى إلى مَن يَعْجِزُ عن القيام بالوصية ضَمَّ إليه القاضي غيرَه وذلك لأن الورثة لا ينتفعون به، وإخراجه من الوصية لا يَجوزُ؛ لأنه غيرُ متهم إذا كان عدْلًا ثقةً، فَلَزِم القاضِيَ أن يُقوِّيَ تصرُّفَهُ ويُكَمِّلَهُ بِضَمِّ غَيرِه إِليه، وأما إذا كان قادرًا على التصرُّفِ وناهضًا بالوصية وهو من أهل الولاية فليس للقاضي الاعتراض عليه؛ لأنَّه إذا أقام غيره مقامه أقام من هو في مثل صفتِه، فإذا تَساوَيا فَمَن رَضِيه الميتُ أَوْلى.
قال: ومَن أَوْصى إلى اثنين لم يَجُزُ لأحدهما أن يتصرف، عند أبي حنيفة، و محمد دُونَ صاحبه إلا في شراء كفن الميت وتجهيزه وطعام الصغار وكسوتهم، ورد وديعة بعينها، وقضاءِ دَيْن بعينه، وتنفيذ وصية
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1481