اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

بعينها، وعتق عبد بعينه، والخصومة في حقوق الميت.

وقال أبو يوسف: يجوز لكلّ واحدٍ منها ما صنع.
وجه قولهما: أن الموصي رَضِي برأيهما ولم يَرْضَ برأي أحدهما فرأي الاثنينِ مُخالِفٌ لرأي الواحد، فلم يَجُز انفراد أحدهما كالوكيلين. وجه قوله: أن الوَصِيَّ يتصرَّفُ بالولاية فصار كالوليين في النكاح، فينفرد كل واحد منهما بالتصرف.
قيل له: الولاية إذا تعلقت بسبب يتبعضُ جاز أن يُعتبر فيها الاشتراك، أصله ولاية الموليين على تزويج الأمة.
وإذا ثبت من أصلهما أنه لا يجوز لأحدهما أن ينفَرِدَ بالتصرُّف فلا يُعتبرُ ذلك إلا فيما يكون في تأخيره ضررٌ أو يكون مما لا يَفْتَقِرُ إلى الرأي فشراء الكفنِ، والطعام، والكسوة في تأخيره إلى أن يجتمعا ضرر على الموصي، والموصي قصد الاحتياط ولم يَقْصِد الإضرار وكذلك الخصومة؛ لأنَّهما إذا اجتمعا عليه لم يفهم عن واحد منهما فكان في اجتماعهما ضرر.

وأما تنفيذ وصية بعينها، وردّ وديعة بعينها، وعتق عبد بعينه فإن ذلك لا يَقفُ على الرأي، واجتماعهما إنما يُحتاج إليه للرأي، وأما قضاء الدين فإن صاحبَه لو أخَذه من مال الميتِ ابتداءً جاز ففِعْلُ أحدِ الوَصِيَّيْنِ أَولى بالجواز.
وقد قال الشافعي: لا يَجوزُ لأحدهما أن ينفَرِدَ بالتصرُّف في هذه الأشياء؛ لأنَّه أشرك بينهما في النظر فلا يَجوزُ لأحدهما أن ينفَرِدَ كالوكيلين. الجواب: أنه إذا وكَّل اثنين بما لا يختلف باختلافِ الرأي جاز أن ينفَرِدَ أحدهما به كالطلاق والعتاق فلا فرق بينهما.
قال: ومن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخَرَ بثلث ماله، فلم يُجِزِ الورثة فالثلث بينهما نصفان.
وذلك لأنه ما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة، فإذا لم يُجِيزُوا ضاق الثلث عن حقهما وقد تساويا في الوصية فتساويا في الثلث؛ لأنَّ التساوِيَ في سبب الاستحقاقِ يُوجِبُ التساوِيَ في نفْس الاستحقاق، أصله البنتان في الميراث.
قال: فإن أوْصى لأحدهما بالثلث، ولآخَرَ بالسدس، فالثلث بينهما أثلاثا لأن الثلث يَضِيقُ عن حقهما، وكلُّ واحدٍ منهما يُدلي بسبب صحيح فاقتسماه على قدرِ حقهما، كأصحابِ العَوْلِ، وأصحاب
المجلد
العرض
96%
تسللي / 1481