شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الجواب: أن الذي رُوي في هذا الخبر، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خمس صلوات كتبهنَّ الله على عباده. يقتضي الفرضية، وهذا الحديث ينفي صفة الفرضية عن الوتر، فإنه ليس بمكتوب.
وقول الأعرابي: هل علي غيرها؟ استفهام، فيرجع إلى ما قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكأنَّه قال: هل كتب الله على غيرها. وهذا لا ينفي وُجُوبَ ما سوى الخمس صلوات، كما لا ينفي وُجُوبَ النَّذْرِ، وصلاة الجنازة.
فإن قيل: صلاة مفعولة بين العشاء والفجر، فلم تكن واجبة كالتهجد.
قيل له: التهجد لا يُقضَى إذا تُرِك وحده، (وهذه تُقْضَى إِذا تُرِكَتْ وحدها). فدل أنه ليس بواجب، وفي مسألتنا بخلافه.
ومنها: أنَّ الوتر ثلاث ركعات بسلام واحد)
وقال الشافعي: إن أوتر بواحدة جاز، وإن أوتر بثلاثة وسلم في الثالثة جاز، وهو أفضل، وإن شاء أوتر بخمس، أو سبع (").
لنا: ما روي عن ابن عباس، وأبي بن كعب: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يوتر بثلاث، لا يُسَلِّمُ حتى ينصرف».
وفي حديث عائشة: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يُسَلِّمُ في ركعتي الوتر».
ورُوِي: «أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ نهى عن البتيراء؛ وهو أن يُوتِرَ الرجل بركعة واحدة».
وعن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «والله ما أجزأت ركعة قط».
ولأن الوتر إن كان من جملة الواجبات فإنَّه لا (يُخَيَّرُ في عدد ركعاته كسائر الواجبات، وإن كان سُنَّةً، فالسُّنَنُ الرَّاتبَةُ لَا يُخَيَّرُ فيها.
وقول الأعرابي: هل علي غيرها؟ استفهام، فيرجع إلى ما قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكأنَّه قال: هل كتب الله على غيرها. وهذا لا ينفي وُجُوبَ ما سوى الخمس صلوات، كما لا ينفي وُجُوبَ النَّذْرِ، وصلاة الجنازة.
فإن قيل: صلاة مفعولة بين العشاء والفجر، فلم تكن واجبة كالتهجد.
قيل له: التهجد لا يُقضَى إذا تُرِك وحده، (وهذه تُقْضَى إِذا تُرِكَتْ وحدها). فدل أنه ليس بواجب، وفي مسألتنا بخلافه.
ومنها: أنَّ الوتر ثلاث ركعات بسلام واحد)
وقال الشافعي: إن أوتر بواحدة جاز، وإن أوتر بثلاثة وسلم في الثالثة جاز، وهو أفضل، وإن شاء أوتر بخمس، أو سبع (").
لنا: ما روي عن ابن عباس، وأبي بن كعب: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يوتر بثلاث، لا يُسَلِّمُ حتى ينصرف».
وفي حديث عائشة: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يُسَلِّمُ في ركعتي الوتر».
ورُوِي: «أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ نهى عن البتيراء؛ وهو أن يُوتِرَ الرجل بركعة واحدة».
وعن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «والله ما أجزأت ركعة قط».
ولأن الوتر إن كان من جملة الواجبات فإنَّه لا (يُخَيَّرُ في عدد ركعاته كسائر الواجبات، وإن كان سُنَّةً، فالسُّنَنُ الرَّاتبَةُ لَا يُخَيَّرُ فيها.