شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
قال: وإن أوْصى لأختانه؛ فالخَتَنُ زوجُ كُلَّ مَحْرَمٍ منه. لأن الاسم يتناوَلُ هؤلاء، وقد قالوا: نِعْمَ الحَتَنُ القَبْرُ. فَدلَّ على أن الأصل في الختَنِ مَن اتَّصل بسبب الموصِي.
قال: ومَن أوْصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقربِ مِن كلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه، لا يَدْخُلُ فيهم الوالدانِ والولد، ويكون للاثنين فصاعدا، فإذا أَوْصى بذلك وله عمَّانِ وخالانِ فالوصيةُ لِعَمَّيْه عند أبي حنيفة، وإن كان له عم وخالانِ فللعَم النصفُ وللخالَيْنِ النصفُ، وقال أبو يوسف، ومحمد: الوصية لكلِّ مَن يُنْسَبُ إلى المُوصِي، إلى أقصى أب له في الإسلام.
وقال الشافعي: يُصْرَفُ إلى جميع أقاربه من قبل أبيه وأُمه، القريب منهم والبعيد سواء.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في فصول:
أحدها: اعتبار الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة، والدليل عليه أنه استحقاق بعد الموتِ باسمِ القرابة، فوجب أن يترتب فيه الأقرب فالأقرب، أصله الميراث.
فإن قيل: تساووا في سبب الاستحقاق، وهو اسم القرابة، فوجب أن يتساووا في الاستحقاق، أصله إذا أَوْصى لبني فلان؛ قالوا: والدليل على أن الاسم يَتَناوَلُ الجميع أنه لما نزل قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْريين} [الشعراء:].
صعد رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصفا، وقال: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّ اللَّهَ تعالى أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ، وَأَنْتُمْ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ، وَإِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ.
فدل على أن الاسم يتناول الجميع. والجواب: أن تعلق الاستحقاق بالاسمِ يُخالف الإجماع؛ لأن أبا حنيفة اعتبر الأقرب، وأبو يوسف، ومحمد اعْتبَرا مَن يُنْسَبُ إِلى أَقْصى أَبِ فِي الإِسلام، والشافعي اعْتبر مَن يَنْتَسِبُ إلى الأبِ الأدْنى، وما خالف الإجماع فالاحتجاج به لا يَصِحُ.
والثاني: أنه يختص بذي الرحم المحرم؛ لأنَّ الموصي قصد الصلة لأقاربه، وما طريقه الصلة يختص بذي الرحم المحرَمِ، أصله النفقة.
وجه قولهما: أن الاسم يتناول الجميع، بدليل قصة الإنذار، فإذا تناولهم الاسم تَساوَوا في الاستحقاق.
قال: ومَن أوْصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقربِ مِن كلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه، لا يَدْخُلُ فيهم الوالدانِ والولد، ويكون للاثنين فصاعدا، فإذا أَوْصى بذلك وله عمَّانِ وخالانِ فالوصيةُ لِعَمَّيْه عند أبي حنيفة، وإن كان له عم وخالانِ فللعَم النصفُ وللخالَيْنِ النصفُ، وقال أبو يوسف، ومحمد: الوصية لكلِّ مَن يُنْسَبُ إلى المُوصِي، إلى أقصى أب له في الإسلام.
وقال الشافعي: يُصْرَفُ إلى جميع أقاربه من قبل أبيه وأُمه، القريب منهم والبعيد سواء.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في فصول:
أحدها: اعتبار الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة، والدليل عليه أنه استحقاق بعد الموتِ باسمِ القرابة، فوجب أن يترتب فيه الأقرب فالأقرب، أصله الميراث.
فإن قيل: تساووا في سبب الاستحقاق، وهو اسم القرابة، فوجب أن يتساووا في الاستحقاق، أصله إذا أَوْصى لبني فلان؛ قالوا: والدليل على أن الاسم يَتَناوَلُ الجميع أنه لما نزل قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْريين} [الشعراء:].
صعد رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصفا، وقال: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّ اللَّهَ تعالى أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ، وَأَنْتُمْ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ، وَإِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ.
فدل على أن الاسم يتناول الجميع. والجواب: أن تعلق الاستحقاق بالاسمِ يُخالف الإجماع؛ لأن أبا حنيفة اعتبر الأقرب، وأبو يوسف، ومحمد اعْتبَرا مَن يُنْسَبُ إِلى أَقْصى أَبِ فِي الإِسلام، والشافعي اعْتبر مَن يَنْتَسِبُ إلى الأبِ الأدْنى، وما خالف الإجماع فالاحتجاج به لا يَصِحُ.
والثاني: أنه يختص بذي الرحم المحرم؛ لأنَّ الموصي قصد الصلة لأقاربه، وما طريقه الصلة يختص بذي الرحم المحرَمِ، أصله النفقة.
وجه قولهما: أن الاسم يتناول الجميع، بدليل قصة الإنذار، فإذا تناولهم الاسم تَساوَوا في الاستحقاق.