شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
الموت.
وَجْهُ قول ابن أبي ليلى: أن المنافع لا تنتقل بالميراث بدليل الإجارة، فكذلك لا تنتقل بالوصية، وإذا ثبت جواز الوصية بالخدمة والسكنى جاز ذلك مدَّةً معلومة كالإجارة، وجاز على الأبد كما تجوزُ العُمْرَى.
قال: فإن خرجت رقبةُ العبدِ مِن الثلثِ سُلَّم إليه للخدمة، وإن كان لا مال له غيرُه خدمه الورثة يومين والموصى له يوما.
وذلك لأن الموصي منع الرقبة عن الورثة فصار كأنه أَوْصى بها، فإن خرجتْ من الثلث سُلّمت إليه للخدمة، وإن لم يَخْرُجْ خُدم على ما ذكرنا أَثْلَاثًا؛ لأَنَّ الموصى له شريك الوارث، فلا يُسلَّمُ له شيءٌ إلا ويُسلَّمُ للورثةِ مِثْلَاهُ. قال: فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة.
وذلك لأن الموصِي أَوْجَب الحقِّ للمُوصلى له لِيَسْتَوْفِي المنافع على حكمِ ملكه، فلو انتقلت إلى ورثته استحقَّها الوارث ابتداء من ملك الموصي، ولم يُوص له بشيءٍ فلا يجوز له ذلك.
قال: وإن مات الموصى له في حياةِ المُوصِي بِطَلَتِ الوصية.
وذلك لما بينا أن إيجاب الوصية يكونُ بَعْدَ الموتِ؛ لأنَّه مُعلَّقٌ بوجودِ الموتِ، فإذا مات الموصى له لم يصح الإيجاب، كما لا يَصِحُ إيجابُ البائع للمشتري بعد موته.
قال: وإذا أَوْصى لولد فلان، فالوصية بينهم الذَّكَرُ والأُنثى فيه سواء.
وذلك لأن كلَّ واحدٍ منهم يتناوله اسم الولد على الانفراد، فيتناوَلُهم على الاجتماع، وإذا تَساوَوا في تناول الاسم لهم تساووا في الاستحقاق؛ لأنَّه ليس في اللفظ ما يقتضي التفضيل.
قال: وإن أَوْصى لورثة فلان، فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .. وذلك لأنه لما وصفهم بورثة فلانٍ دلّ على أنه قصد التفضيل؛ لأنَّهم يَرِثُون فلانًا على التفضيل فعلى ذلك تكون الوصية، وإذا أَوْصى لبني فلانٍ قال أبو يوسف، ومحمد: الذكور والإناث فيه سواء، وهو قول أبي حنيفة الأَوَّلُ، ثُمَّ رجع فقال: هذا للذكورِ دُونَ الإناث.
وجه قول أبي حنيفة: أن الابنة لا يتناولها اسم الابن على الحقيقة، وإنما يتناول الاسم الذكور والإناث حال الاجتماع على وجه المجاز، ومِن حُكْمِ اللفظ أن يُحمَلَ على الحقيقة ولا يُحْمَلَ على المجازِ إلا بدليل.
وَجْهُ قول ابن أبي ليلى: أن المنافع لا تنتقل بالميراث بدليل الإجارة، فكذلك لا تنتقل بالوصية، وإذا ثبت جواز الوصية بالخدمة والسكنى جاز ذلك مدَّةً معلومة كالإجارة، وجاز على الأبد كما تجوزُ العُمْرَى.
قال: فإن خرجت رقبةُ العبدِ مِن الثلثِ سُلَّم إليه للخدمة، وإن كان لا مال له غيرُه خدمه الورثة يومين والموصى له يوما.
وذلك لأن الموصي منع الرقبة عن الورثة فصار كأنه أَوْصى بها، فإن خرجتْ من الثلث سُلّمت إليه للخدمة، وإن لم يَخْرُجْ خُدم على ما ذكرنا أَثْلَاثًا؛ لأَنَّ الموصى له شريك الوارث، فلا يُسلَّمُ له شيءٌ إلا ويُسلَّمُ للورثةِ مِثْلَاهُ. قال: فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة.
وذلك لأن الموصِي أَوْجَب الحقِّ للمُوصلى له لِيَسْتَوْفِي المنافع على حكمِ ملكه، فلو انتقلت إلى ورثته استحقَّها الوارث ابتداء من ملك الموصي، ولم يُوص له بشيءٍ فلا يجوز له ذلك.
قال: وإن مات الموصى له في حياةِ المُوصِي بِطَلَتِ الوصية.
وذلك لما بينا أن إيجاب الوصية يكونُ بَعْدَ الموتِ؛ لأنَّه مُعلَّقٌ بوجودِ الموتِ، فإذا مات الموصى له لم يصح الإيجاب، كما لا يَصِحُ إيجابُ البائع للمشتري بعد موته.
قال: وإذا أَوْصى لولد فلان، فالوصية بينهم الذَّكَرُ والأُنثى فيه سواء.
وذلك لأن كلَّ واحدٍ منهم يتناوله اسم الولد على الانفراد، فيتناوَلُهم على الاجتماع، وإذا تَساوَوا في تناول الاسم لهم تساووا في الاستحقاق؛ لأنَّه ليس في اللفظ ما يقتضي التفضيل.
قال: وإن أَوْصى لورثة فلان، فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .. وذلك لأنه لما وصفهم بورثة فلانٍ دلّ على أنه قصد التفضيل؛ لأنَّهم يَرِثُون فلانًا على التفضيل فعلى ذلك تكون الوصية، وإذا أَوْصى لبني فلانٍ قال أبو يوسف، ومحمد: الذكور والإناث فيه سواء، وهو قول أبي حنيفة الأَوَّلُ، ثُمَّ رجع فقال: هذا للذكورِ دُونَ الإناث.
وجه قول أبي حنيفة: أن الابنة لا يتناولها اسم الابن على الحقيقة، وإنما يتناول الاسم الذكور والإناث حال الاجتماع على وجه المجاز، ومِن حُكْمِ اللفظ أن يُحمَلَ على الحقيقة ولا يُحْمَلَ على المجازِ إلا بدليل.