شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
وكلُّ ذلك جائز في الاثنينِ غير جائز في الواحد، وإذا كان كذلك وجب إلحاقها بالثلاثةِ دُونَ الواحد.
قال: وهو للجدات.
لماروي في حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: «أعطى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثَ جدَّاتِ السدس؛ اثنينِ مِن قِبَلِ الأب، وواحدةً مِن قِبَل الأم.
وهذا الخبر يدلُّ على بطلان قول مالك: إِن أُمَّ أَبِ الأَبِ لا تَرِثُ. و على بطلان قول ابن سيرين: إن أُمَّ أمّ الأُمِّ لَا تَرِثُ. لأن ثلاثَ جَدَّاتٍ لا تكونُ في الدرجةِ الأُولى، وتَرِثُ أُمُّ أُمَّ الأب؛ لأنها تُدلي بجدة وارثة فأشبهت أُمَّ أُمِّ الأُمَّ، وَتَرِثُ أُمُّ أُمِّ الأُمِّ وَلا تَرِثُ أُمُّ آبِ الأُمّ خلاف ما قاله نفاةُ القياس؛ لأنها تُنسَبُ بِمَن لا يَرِثُ مع ذي سهم ولا عصبة فصارت كالأجانب.
قال: وللجد مع الولد.
لأن الله تعالى جعل للأب مع الولد السدس، واسمُ الأَبِ يَتَناوَلُ الجدَّ فيستحق ذلك عند عدمه، ولا خلاف في ذلك.
قال: ولبنات الابن مع البنتِ.
وذلك لما بيَّنا أن فرضَ بناتِ الصلب الثلثان، وهو فرضُ بناتِ الابنِ عند عدمهنَّ، فإذا كان فرضُ البناتِ لا يَزِيدُ على الثلثين، وقد استحقت بنتُ الصلب النصف بَقِي السدسُ مِن الثلثين لا مُستَحِقَّ له مِن بناتِ الصلب، فيكون لبناتِ الابن واحدة كانت أو أكثر، تكملة للثلثين الذي هو فرضُ البنات في الجملة.
قال: وللأخوات لأب مع الأختِ مِن الأب والأم.
لما بينا أن فرضَ الأخواتِ مِن الأب والأم الثلثان، وهو فرضُ الأخوات من الأب عند عدمهنَّ، وإذا كان فرضُ الأخواتِ لا يَزِيدُ في حالٍ مِن الأحوالِ على الثلثين، وقد استحقَّتِ الأختُ مِن الآبِ والأُم النصف، بَقِي السدس لا مستَحِقَّ له من الأخوات من الأب والأم، فيكونُ للأخوات من الأبِ تكملة للثلثين، واحدة كانت أو أكثر تمام فرضِ الأخوات في الجملة.
قال: وهو للجدات.
لماروي في حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: «أعطى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثَ جدَّاتِ السدس؛ اثنينِ مِن قِبَلِ الأب، وواحدةً مِن قِبَل الأم.
وهذا الخبر يدلُّ على بطلان قول مالك: إِن أُمَّ أَبِ الأَبِ لا تَرِثُ. و على بطلان قول ابن سيرين: إن أُمَّ أمّ الأُمِّ لَا تَرِثُ. لأن ثلاثَ جَدَّاتٍ لا تكونُ في الدرجةِ الأُولى، وتَرِثُ أُمُّ أُمَّ الأب؛ لأنها تُدلي بجدة وارثة فأشبهت أُمَّ أُمِّ الأُمَّ، وَتَرِثُ أُمُّ أُمِّ الأُمِّ وَلا تَرِثُ أُمُّ آبِ الأُمّ خلاف ما قاله نفاةُ القياس؛ لأنها تُنسَبُ بِمَن لا يَرِثُ مع ذي سهم ولا عصبة فصارت كالأجانب.
قال: وللجد مع الولد.
لأن الله تعالى جعل للأب مع الولد السدس، واسمُ الأَبِ يَتَناوَلُ الجدَّ فيستحق ذلك عند عدمه، ولا خلاف في ذلك.
قال: ولبنات الابن مع البنتِ.
وذلك لما بيَّنا أن فرضَ بناتِ الصلب الثلثان، وهو فرضُ بناتِ الابنِ عند عدمهنَّ، فإذا كان فرضُ البناتِ لا يَزِيدُ على الثلثين، وقد استحقت بنتُ الصلب النصف بَقِي السدسُ مِن الثلثين لا مُستَحِقَّ له مِن بناتِ الصلب، فيكون لبناتِ الابن واحدة كانت أو أكثر، تكملة للثلثين الذي هو فرضُ البنات في الجملة.
قال: وللأخوات لأب مع الأختِ مِن الأب والأم.
لما بينا أن فرضَ الأخواتِ مِن الأب والأم الثلثان، وهو فرضُ الأخوات من الأب عند عدمهنَّ، وإذا كان فرضُ الأخواتِ لا يَزِيدُ في حالٍ مِن الأحوالِ على الثلثين، وقد استحقَّتِ الأختُ مِن الآبِ والأُم النصف، بَقِي السدس لا مستَحِقَّ له من الأخوات من الأب والأم، فيكونُ للأخوات من الأبِ تكملة للثلثين، واحدة كانت أو أكثر تمام فرضِ الأخوات في الجملة.