شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وذلك لما روي عن علي، وابن مسعود، وأبي هريرة: «رَفْعُ اليد عند القُنوتِ».
وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُرفَعُ الأيدي إِلَّا فِي سَبْعِ مواطن، وذكر القنوت في جملتها.
وعن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنه كان إذا أراد القنوت كبر وقَنَتَ)
وقد قال المُزَني: إنَّ أبا حنيفة زاد تكبيرة في القُنوت لم تثبت بها سُنَّةٌ، ولا دل عليها قياس.
وهذا خطأ منه؛ لأنَّ أبا حنيفة كان أعظم قدرًا من ذلك، وهو كان في زمن الصحابة والتابعين، ولم يأخُذ عليه أحد شيئًا من ذلك، فهل كان المزني أكبر قدرًا من هؤلاء؟ أبدًا البتة، على أنَّا قد روينا عن علي: «أنه كبر حين قنت، وكبر حين أراد أن يركع، وكذلك عن ابن عمر، والبراء.
والقياس يدل عليه أيضًا؛ لأنَّ التكبير وضع للفصل، وحال القنوتِ مخالف لحال القراءة، فوجب أن يُكبر للفصل بين الحالين، كما يكبر للفصل بين الركوع والسجود، فبطل ما قاله).
وقد قال أصحابنا: إنَّه إذا رفع يديه للقنوتِ أرسلهما. وعن أبي يوسف: أنه يَبْسُطُ يَدَيْهِ.
وجه قولهم: قول النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا أيديكم في الصلاة».
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يُحفظ عن رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه رفع يديه في الدعاء إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، وعَشِيَّةِ عرفة، وقنوتِ الوتر.
وجه قول أبي يوسف: أن بَسْطَ اليدين مِن سُنَّةِ الدعاء؛ بدليل ما رُوي عن ابن عباس، أنَّه قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفات (باسِطًا يَدَيْهِ، كالمُستطعم المسكين)».
قال: ولا يَقنُتُ في صلاة غيرها.
وقال الشافعي: القنوت في الفجرِ سُنَّةٌ، وفي بقية الصلوات إن نزل بالمسلمين نازلة، فإن لم تحدث فله قولان.
وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُرفَعُ الأيدي إِلَّا فِي سَبْعِ مواطن، وذكر القنوت في جملتها.
وعن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنه كان إذا أراد القنوت كبر وقَنَتَ)
وقد قال المُزَني: إنَّ أبا حنيفة زاد تكبيرة في القُنوت لم تثبت بها سُنَّةٌ، ولا دل عليها قياس.
وهذا خطأ منه؛ لأنَّ أبا حنيفة كان أعظم قدرًا من ذلك، وهو كان في زمن الصحابة والتابعين، ولم يأخُذ عليه أحد شيئًا من ذلك، فهل كان المزني أكبر قدرًا من هؤلاء؟ أبدًا البتة، على أنَّا قد روينا عن علي: «أنه كبر حين قنت، وكبر حين أراد أن يركع، وكذلك عن ابن عمر، والبراء.
والقياس يدل عليه أيضًا؛ لأنَّ التكبير وضع للفصل، وحال القنوتِ مخالف لحال القراءة، فوجب أن يُكبر للفصل بين الحالين، كما يكبر للفصل بين الركوع والسجود، فبطل ما قاله).
وقد قال أصحابنا: إنَّه إذا رفع يديه للقنوتِ أرسلهما. وعن أبي يوسف: أنه يَبْسُطُ يَدَيْهِ.
وجه قولهم: قول النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا أيديكم في الصلاة».
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يُحفظ عن رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه رفع يديه في الدعاء إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، وعَشِيَّةِ عرفة، وقنوتِ الوتر.
وجه قول أبي يوسف: أن بَسْطَ اليدين مِن سُنَّةِ الدعاء؛ بدليل ما رُوي عن ابن عباس، أنَّه قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفات (باسِطًا يَدَيْهِ، كالمُستطعم المسكين)».
قال: ولا يَقنُتُ في صلاة غيرها.
وقال الشافعي: القنوت في الفجرِ سُنَّةٌ، وفي بقية الصلوات إن نزل بالمسلمين نازلة، فإن لم تحدث فله قولان.