شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
أما الدليل على أنه لا يُقنَتُ في جميع الصلوات: أن القنوت أمر ظاهر، فلو كان سُنَّةً لفعله النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وداوم عليه، ولو داوم لنقل من طريق الاستفاضة، كنقل سائر الأذكار، فلما لم يُنقل دل على أنه ليس بسُنَّة.
وقد ادعى الطحاوي الإجماع في هذا الفصل، وقال: إن السلف رَحِمَهُمُ اللَّهُ اختلفوا والفقهاء بعدهم؛ فمنهم من أثبت القنوت في بعض الفرائض، ومنهم من نفاه، ولم يَقُلْ أحدٌ بالقُنُوتِ في جميع الصلوات إلا الشافعي، فلا يُعتَدُّ بخلافه على الإجماع.
ولأنه ذكر زائد، فلا يُفعَلُ في سائر الصلوات كتكبيرات العيد.
وأما الكلام في الفجر؛ فلما روي عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «لم يقنتِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا شهرا، لم يقنت قبله ولا بعده».
ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو داوم عليه في الفجر لنقل نقل استفاضة كما نقل التكبير؛ لأن الحاجة تدعو إلى جميع ذلك.
فإن قيل: روى أبو هريرة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَه مِن الركعة الثانية من الصبح، قال: «اللهُمَّ أَنْجِ الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، واشْدُدْ وَطْأتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَرِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، واجعل عليهم سنينَ، كَسِنِي يوسف».
قيل له: رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك شهرًا، أو سبعا وعشرين يوما، ثم تركه، فدل على أنه ليس بسُنَّة.
فإن قيل: روي عن الأئمة الأربعة أنهم قنتو ا).
قيل: كيف يجوز أن يُدَّعى مثل هذا، وقد رُوي عن عمر أنه قَنَتَ، وَيُروى عنه خلافه.
وقد ادعى الطحاوي الإجماع في هذا الفصل، وقال: إن السلف رَحِمَهُمُ اللَّهُ اختلفوا والفقهاء بعدهم؛ فمنهم من أثبت القنوت في بعض الفرائض، ومنهم من نفاه، ولم يَقُلْ أحدٌ بالقُنُوتِ في جميع الصلوات إلا الشافعي، فلا يُعتَدُّ بخلافه على الإجماع.
ولأنه ذكر زائد، فلا يُفعَلُ في سائر الصلوات كتكبيرات العيد.
وأما الكلام في الفجر؛ فلما روي عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «لم يقنتِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا شهرا، لم يقنت قبله ولا بعده».
ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو داوم عليه في الفجر لنقل نقل استفاضة كما نقل التكبير؛ لأن الحاجة تدعو إلى جميع ذلك.
فإن قيل: روى أبو هريرة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَه مِن الركعة الثانية من الصبح، قال: «اللهُمَّ أَنْجِ الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، واشْدُدْ وَطْأتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَرِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، واجعل عليهم سنينَ، كَسِنِي يوسف».
قيل له: رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك شهرًا، أو سبعا وعشرين يوما، ثم تركه، فدل على أنه ليس بسُنَّة.
فإن قيل: روي عن الأئمة الأربعة أنهم قنتو ا).
قيل: كيف يجوز أن يُدَّعى مثل هذا، وقد رُوي عن عمر أنه قَنَتَ، وَيُروى عنه خلافه.