شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
وقال الشافعي: يُحرَمُ.
لنا: أنه لم يُوقع فعلا في المقتول ولا فيما اتصل به فصار كالآمر.
فإن قيل: فعل يتعلق به ضمان النفس فوجب أن يتعلق به حرمان الميراث، أصله المباشرة.
قيل له: ضمانُ النفس يتعلَّق بما لا يتعلَّق به حرمان الميراث كالنصرة. وأما العادلُ إذا قتل الباغي: فإنه لا يُحرَمُ الميراث في قولهم؛ لأنه قتل بحق فصار كالقتل بالقصاص "
وأما الباغي إذا قتل العادل، وقال: كنتُ على حق في دار الحرب حين قتلته، وأنا الآن على حق في أخذ ميراثه. وَرِثَ، وإن قال: قتلته وأنا على باطل. لم يَرِث. وعن أبي يوسف: أنه لا يَرِثُ في الوجهين.
وجه قولهما: أن القياس أن يرثَ الباغي في جميع الأحوال؛ لأن حكم هذا القتل قد سقط لاختلافِ الدار، وصار في حكم ما ليس بقتل، ألا ترى أنه لا يتعلق به قَوَدٌ ولا كفارة، وإذا خرج الفعل من أن يكون في حكم القتل لم يتعلق به أحكامه. والاستحسان أنه إذا أقر أنه على الباطل لا يَرِثُ؛ لأن إقراره بقتل هو معصية، وذلك يتعلَّق به حرمان الميراث، وإقرار الإنسان على نفسه يُقبَلُ، وإن لم يُقبل
على غيره.
وجه قول أبي يوسف: أنه قتل وقع من باغ فأوجب تحريم الميراث، كما لو اعترف أنه قتله بغير حق.
قال: والكفرُ كلُّه مِلَّةٌ واحدةٌ يَتوارث به أهله.
وهذا قول أصحابنا، وقولُ الثوري، والشافعي.
والدليل على ذلك: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَوارَثُ أَهَلُ مِلَّتَينِ، لَا يَرِثُ المسلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المسلِمَ. فجعل الكفرَ كلَّه مِلَّةً واحدةً، وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «نَحنُ حَيَّةٌ وبَاقِي النَّاسِ حَيْز.
ولأن أهل الكفر قد اجتَمَعُوا على باطل، وهو تكذيبهم النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان ذلك جامعًا في حكم الدين وإن اختلفت اعتقاداتهم، كما أن المسلمينَ لمَّا اجْتَمَعُوا على تصديق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أهلَ ملَّةٍ واحدةٍ وإن اختلفت اعتقاداتهم، ولأن اختلاف الاعتقاد موجود في كل صنف من الكفار ولا يُوجِبُ كونَهم أَهْلَ مِلَلِ كاليعقوبية، والملكيَّةِ، والنُّسطورية من النصارى.
لنا: أنه لم يُوقع فعلا في المقتول ولا فيما اتصل به فصار كالآمر.
فإن قيل: فعل يتعلق به ضمان النفس فوجب أن يتعلق به حرمان الميراث، أصله المباشرة.
قيل له: ضمانُ النفس يتعلَّق بما لا يتعلَّق به حرمان الميراث كالنصرة. وأما العادلُ إذا قتل الباغي: فإنه لا يُحرَمُ الميراث في قولهم؛ لأنه قتل بحق فصار كالقتل بالقصاص "
وأما الباغي إذا قتل العادل، وقال: كنتُ على حق في دار الحرب حين قتلته، وأنا الآن على حق في أخذ ميراثه. وَرِثَ، وإن قال: قتلته وأنا على باطل. لم يَرِث. وعن أبي يوسف: أنه لا يَرِثُ في الوجهين.
وجه قولهما: أن القياس أن يرثَ الباغي في جميع الأحوال؛ لأن حكم هذا القتل قد سقط لاختلافِ الدار، وصار في حكم ما ليس بقتل، ألا ترى أنه لا يتعلق به قَوَدٌ ولا كفارة، وإذا خرج الفعل من أن يكون في حكم القتل لم يتعلق به أحكامه. والاستحسان أنه إذا أقر أنه على الباطل لا يَرِثُ؛ لأن إقراره بقتل هو معصية، وذلك يتعلَّق به حرمان الميراث، وإقرار الإنسان على نفسه يُقبَلُ، وإن لم يُقبل
على غيره.
وجه قول أبي يوسف: أنه قتل وقع من باغ فأوجب تحريم الميراث، كما لو اعترف أنه قتله بغير حق.
قال: والكفرُ كلُّه مِلَّةٌ واحدةٌ يَتوارث به أهله.
وهذا قول أصحابنا، وقولُ الثوري، والشافعي.
والدليل على ذلك: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَوارَثُ أَهَلُ مِلَّتَينِ، لَا يَرِثُ المسلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المسلِمَ. فجعل الكفرَ كلَّه مِلَّةً واحدةً، وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «نَحنُ حَيَّةٌ وبَاقِي النَّاسِ حَيْز.
ولأن أهل الكفر قد اجتَمَعُوا على باطل، وهو تكذيبهم النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان ذلك جامعًا في حكم الدين وإن اختلفت اعتقاداتهم، كما أن المسلمينَ لمَّا اجْتَمَعُوا على تصديق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أهلَ ملَّةٍ واحدةٍ وإن اختلفت اعتقاداتهم، ولأن اختلاف الاعتقاد موجود في كل صنف من الكفار ولا يُوجِبُ كونَهم أَهْلَ مِلَلِ كاليعقوبية، والملكيَّةِ، والنُّسطورية من النصارى.