شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
وإذا ثبت أن الكفر كله ملةٌ واحدةٌ تَوارَثُوا كالمسلِمِينَ.
واختلفوا فيمَن لا يَرِثُ مِن الكفار، والعبيد، والقاتِلِينَ هل يَحجُبُون أم لا؟ فقال علي، وزيد: «لا يَحجُبُون». وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه، وأكثر الفقهاء.
وقال عبد الله بن مسعود: «يَحجُبُون ولا يُسقطون».
والوجه للقولِ الأَوَّلِ: أنهم ليسوا من أهل الميراث على ما دللنا عليه، ومن ليس من أهل الميراث لا يَحجُبُ أصله الأجانب، ولأن مَن لا يُؤثر في الإسقاطِ لا يؤثر في الحجب عن بعض الفرض كالأجنبي.
فإن قيل: الإخوة مع الأبوين لا يَرِثُونَ وَيَحجُبُون كذلك هؤلاء يَحجُبُون
ولا يَرِثُون. قيل له: الإخوةُ مع الأُم من أهل الميراث وإنما يُسقطهمُ الأَبُ، فقوَّةُ الأَبِ تؤثر في إسقاطهم ويبقى حالهم مع الأُم كحال عدم الأب، وليس كذلك حال العبد والكافر فإنهما ليسا من أهل الميراث بحال، فهما كالأجنبي.
قال: ولا يَرِثُ المسلِمُ الكافر.
لقوله صل اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرِثُ المسلِمُ الكافر.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتوارَثُ أهلُ مِلَّتَينِ». وهذا قول عامة الصحابة والفقهاء.
وقال معاوية: «يَرِثُ المسلِمُ مِن اليهودي». والأُمة على خلاف ذلك. قال: ومال المرتد لورثته المسلِمِينَ، وما اكتسبه في حالِ رِدَّتِهِ فَي.
وقد بَيَّنَّا ذلك في كتابِ السِّيَرِ. قال: وإذا غَرِق جماعةٌ، أو سقط عليهم حائط، فلم يُعلم من مات منهم أوَّلا، فمال كل واحد منهم للأحياء من ورثته.
وهو قول أبي بكر، وزيد بن ثابت، وأكثر الفقهاء.
وعن عمر، وعلي، وابن عباس: أنهم ورَّثُوا بعضهم عن بعضهم من بعض من تلاد أموالهم.
ولم يُورثوا بعضهم من بعض مما ورثه من صاحبه.
ووجه القولِ الأَوَّلِ: أن كلَّ أمرين حادِثَين لا يُعلَمُ تاريخُ ما بينهما يُجعَلُ كأنهما وقعا معا، والذي
واختلفوا فيمَن لا يَرِثُ مِن الكفار، والعبيد، والقاتِلِينَ هل يَحجُبُون أم لا؟ فقال علي، وزيد: «لا يَحجُبُون». وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه، وأكثر الفقهاء.
وقال عبد الله بن مسعود: «يَحجُبُون ولا يُسقطون».
والوجه للقولِ الأَوَّلِ: أنهم ليسوا من أهل الميراث على ما دللنا عليه، ومن ليس من أهل الميراث لا يَحجُبُ أصله الأجانب، ولأن مَن لا يُؤثر في الإسقاطِ لا يؤثر في الحجب عن بعض الفرض كالأجنبي.
فإن قيل: الإخوة مع الأبوين لا يَرِثُونَ وَيَحجُبُون كذلك هؤلاء يَحجُبُون
ولا يَرِثُون. قيل له: الإخوةُ مع الأُم من أهل الميراث وإنما يُسقطهمُ الأَبُ، فقوَّةُ الأَبِ تؤثر في إسقاطهم ويبقى حالهم مع الأُم كحال عدم الأب، وليس كذلك حال العبد والكافر فإنهما ليسا من أهل الميراث بحال، فهما كالأجنبي.
قال: ولا يَرِثُ المسلِمُ الكافر.
لقوله صل اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرِثُ المسلِمُ الكافر.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتوارَثُ أهلُ مِلَّتَينِ». وهذا قول عامة الصحابة والفقهاء.
وقال معاوية: «يَرِثُ المسلِمُ مِن اليهودي». والأُمة على خلاف ذلك. قال: ومال المرتد لورثته المسلِمِينَ، وما اكتسبه في حالِ رِدَّتِهِ فَي.
وقد بَيَّنَّا ذلك في كتابِ السِّيَرِ. قال: وإذا غَرِق جماعةٌ، أو سقط عليهم حائط، فلم يُعلم من مات منهم أوَّلا، فمال كل واحد منهم للأحياء من ورثته.
وهو قول أبي بكر، وزيد بن ثابت، وأكثر الفقهاء.
وعن عمر، وعلي، وابن عباس: أنهم ورَّثُوا بعضهم عن بعضهم من بعض من تلاد أموالهم.
ولم يُورثوا بعضهم من بعض مما ورثه من صاحبه.
ووجه القولِ الأَوَّلِ: أن كلَّ أمرين حادِثَين لا يُعلَمُ تاريخُ ما بينهما يُجعَلُ كأنهما وقعا معا، والذي