شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
إذا اجتمعا في شخص واحد. ووزانُ ذلك في مسألتنا: أن يترك بنتا، وهي أختُ لأُمّ، لما لم تَرِثِ الأختُ من الأم مع البنت لم ترث بالسببين إذا اجتمعا لها، وفي مسألتنا لو تفرقتِ القرابتان في شخصينِ وَرِثا معا، كذلك إذا اجتمعا في شخص واحد.
قال: ولا يَرِثُ المجوسُ بالأنكحة الفاسدة التي يَستَحِلُّونها في دينهم وذلك لأنه عقد فاسد، بدليل أنهم لو ترافعوا إلينا لم نُقرَّهم عليه، والنكاح الفاسد لا يثبت به التوارُثُ.
فإن قيل: ترك اعتراضنا لهم يدلُّ على صحته.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه لو كان صحيحًا لما جاز لنا فسخه إذا ترافعوا إلينا كسائر العقود الصحيحة.
قال: وعصبة ولد الزنى وولد الملاعنة مولى أُمِّهما.
وقد رُوي ذلك عن عليّ، وعن زيد وعبدِ اللَّهِ بن مسعود: أنهما جعلا أُمَّه عصبته.
وروي أنهما جعلا عصبته عصبة أُمِّه.
وجه القول الأول: أن الأُم ليست بعصبة في حق غير ابن الملاعنة، فكذلك في حقه كسائر ذوي الأرحام.
فإن قيل: نسَبُ ابنِ الملاعنة قد انقطع عن أبيه، وانتقل إلى أُمِّه فصارت كالقبيلة له، ألا ترى أنه يعقِلُ عنه قبيلتها، فإذا كان الأب عصبة في نفسه فكذلك الأُمُّ، لما قامت مقامه في سائر الأحكام.
وأما من قال: عصبته عصبةً أُمه فلا يَصِحُ؛ لأن الأُم إذا لم تكن عصبة مع قوَّتِها، فمَن يُنسَبُ إليه بالأُم أولى، ولأنهم يُدلُّون إليه بذي سهم فلا يكون لهم تعصيب كالجدات.
وجه قولهما: أن انتساب ولدِ الملاعنة إلى أُمِّه كانتساب غيره إلى أبيه، فإذا
كانت عصبة الأب عصبته كذلك عصبة الأم.
قال: ومن مات وترَك حَمْلا، وقف ماله حتى تَضَعَ امرأتُه في قول أبي حنيفة.
فإن طلب الورثة حقوقهم دفع إلى كلّ واحد المتيقن عند أبي حنيفة، وروَى ابن المبارك عنه: أنه يُوقف نصيبُ أربعة. وقال أبو يوسف: يُوقَفُ نصيبُ غلام.
وقال محمد: نصيب اثنين.
وقال الشافعي: من كان عصبة لا يُدفَعُ إليه شي.
قال: ولا يَرِثُ المجوسُ بالأنكحة الفاسدة التي يَستَحِلُّونها في دينهم وذلك لأنه عقد فاسد، بدليل أنهم لو ترافعوا إلينا لم نُقرَّهم عليه، والنكاح الفاسد لا يثبت به التوارُثُ.
فإن قيل: ترك اعتراضنا لهم يدلُّ على صحته.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه لو كان صحيحًا لما جاز لنا فسخه إذا ترافعوا إلينا كسائر العقود الصحيحة.
قال: وعصبة ولد الزنى وولد الملاعنة مولى أُمِّهما.
وقد رُوي ذلك عن عليّ، وعن زيد وعبدِ اللَّهِ بن مسعود: أنهما جعلا أُمَّه عصبته.
وروي أنهما جعلا عصبته عصبة أُمِّه.
وجه القول الأول: أن الأُم ليست بعصبة في حق غير ابن الملاعنة، فكذلك في حقه كسائر ذوي الأرحام.
فإن قيل: نسَبُ ابنِ الملاعنة قد انقطع عن أبيه، وانتقل إلى أُمِّه فصارت كالقبيلة له، ألا ترى أنه يعقِلُ عنه قبيلتها، فإذا كان الأب عصبة في نفسه فكذلك الأُمُّ، لما قامت مقامه في سائر الأحكام.
وأما من قال: عصبته عصبةً أُمه فلا يَصِحُ؛ لأن الأُم إذا لم تكن عصبة مع قوَّتِها، فمَن يُنسَبُ إليه بالأُم أولى، ولأنهم يُدلُّون إليه بذي سهم فلا يكون لهم تعصيب كالجدات.
وجه قولهما: أن انتساب ولدِ الملاعنة إلى أُمِّه كانتساب غيره إلى أبيه، فإذا
كانت عصبة الأب عصبته كذلك عصبة الأم.
قال: ومن مات وترَك حَمْلا، وقف ماله حتى تَضَعَ امرأتُه في قول أبي حنيفة.
فإن طلب الورثة حقوقهم دفع إلى كلّ واحد المتيقن عند أبي حنيفة، وروَى ابن المبارك عنه: أنه يُوقف نصيبُ أربعة. وقال أبو يوسف: يُوقَفُ نصيبُ غلام.
وقال محمد: نصيب اثنين.
وقال الشافعي: من كان عصبة لا يُدفَعُ إليه شي.