اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الفرائض

وجه قول أبي حنيفة: أن ما زاد على أربعة غيرُ معتادٍ فصار كالمستحيل فسقط حكمه، والأربعةُ غاية ما تَلِدُه المرأةُ فوقف نصيبهم احتياطا، ولأن الميراث يُستحق بسهم وتعصيب، فإذا لم يمنع الحمل دفع ما يستحقه ذو السهم كذلك ما يستحقه العصبة.

وجه قول أبي يوسف: أن العادة في الولادة واحد، فوجب اعتبار ذلك وترك ما سواه.
وجه قول محمد، وهو رواية عن أبي يوسف: أن المرأة في العادةِ تَلِدُ اثنين، وما زاد على ذلك فهو نادر، فوجب أن يُوقَفَ نصيبُ المعتادِ ويكون اعتبار الاحتياط أولى.
والشافعي بناءً على أصله لجواز أن تَلِدَ أكثرَ مِن أربعةٍ، فإذا لم يُعلم ذلك لم يُتيقن ما يستحقه الابن الموجود.
قال: والجد أولى بالميراثِ مِن الإخوة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، و محمدٌ: يُقاسِمُهم إلا أن تَنقُصه المقاسمة من الثلث.
وبه قال الشافعي.
وجه قولِ أبي حنيفة: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَت فَلِأُولَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ».
وقد أجمعوا أن الأخ ليس بأولى من الجد، فإما أن يُساوِيَه أو يكون الجد أولى، ولا يجوز أن يُساوِيَه؛ لأنه ينفَرِدُ بنصيب إذا كثر الإخوة وهو أوفر من نصيب أحدهم.

ويَرِثُ مع الأولادِ دونهم فيُسقط ولدَ الأُم، وإذا ثبت أنه أولى كان الفاضل له، ولأن تعصيب الجد مُستفاد بولاد، فلا يَرِثُ معه الأخُ كالأب، ولأنه ذكر يُقدَّمُ الجد على أبيه، فوجب أن يُقدَّمَ عليه، أصله ابنُ العَم.
فإن قيل: كلُّ مَن عصب أخته فإن الجدَّ لا يُسقطه الابن وعكسه العم. قيل له: تعصيب الابن لأخيه لقوتها لا لقوته؛ لأنها وَرِثَت بمعنى لا يَرِثُ به وهو الفَرضُ، وشاركته في الرتبة فلحقت به، والكلام في قوته في نفسه، ولأن الجد لما لم يُسقط الابن لم يُسقط ولده، ولمَّا أسقط ولد الأخ دلَّ على أنه
يُسقِطه، كما قُلنا في العم.
قال: وإذا اجتمع الجدَّاتُ فالسدس لأقربهِنَّ.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1481