اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الفرائض

وهم عشرة؛ ولد البنت وولد الأختِ، وبنتُ الأخ، وبنتُ العَم والخالِ، والخالة، وأب الأُم، والعَمُّ مِن الأُم، والعمة، وولدُ الآخِ مِن الأُم، ومن أدلى بهم، وهو قول عامة الصحابة، والفقهاء رضي الله عَنْهُم. وقال زيد بن ثابت: «هو لبيتِ المال». وبه قال الشافعي.
لنا: قوله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ} [الأنفال:].
والمراد به أولى في الميراث؛ بدليل أن هذه الآية نزلت في المواريث، ونُسِخ بها التوارث بالولاء والهجرة، فصار كأنه تعالى قال: وأولوا الأرحام بعضُهم أولى بميراث بعض.
وقال: {إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَ بِكُم مَعْرُوفًا} [الأحزاب:]. أي: تُوصُوا لهم بوصية ...
وهذا يدلُّ أنهم أولى بالميراث.
وذكر الدار قطني حديث أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «الخَالُ وَارِفٌ.
ولأن ولد البنتِ وأبَ الأُمِّ يَنتَسِبُون إلى الميت بالولادة، فورثوا كولد الابن وأب الأب، ولأنهم يعتقون عليه بالقرابة، فجاز أن يستحقُوا الميراث كولدِ الابن، ولأنها قرابة يتعلق بها تحريم المناكحة فتعلَّق بها الإرث.
فإن قيل: روى أبو هريرة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن ميراث العمةِ والخالة؟ فقال: «لا أدرِي حَتَّى يَأْتِيَ جِبريلُ. ثم قال: أين السائل؟» فأتى الرجلُ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَارَرَنِي جِبْرِيلُ أَن لَا شَيْءَ لَهُمَا.

قالوا: وروى الشافعي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يَخْرُجُ إِلَى قُبَاءَ عَلَى حمارٍ يَستَخِيرُ اللَّهَ في العمةِ والخالة؟ فأنزل الله تعالى أن لا ميراث لهما.
قيل له: هذه أخبارٌ لا أصل لها، ولا تُعرَفُ في كتاب، ومع ذلك فهي مُرسَلةٌ ومطعون في رواتها، والحُجَّةُ لا تقوم بمثلها، ويُحتمل أن لا شيء لها مُقَدَّرٌ، أو لا شيء لهما مع ذي سهم أو عصبة.
فإن قيل: كل أنثى ساوت أخاها في القرابة فإنها إذا لم تُشاركه في الميراث لم تكن وارثة، أصله بنتُ المولى، وعكسه البنتُ والأختُ.
قيل له: الفرق بينهما أن ولد المعتَقِ يَرِثُون بتعصيب المعتق لا بقرابته، وبنتُ المعتق لا تعصيب لها فلم تُشارك أخاها، ولا استحقت بانفرادها، وليس كذلك قرابات الميت؛ لأنهم يَرِثُون بالرحم، فإذا اجتمع الذكر والأنثى وتَساوَيا في القوة تشاركا كالابن والبنت.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1481