اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الفرائض

الأختِ عندهما أولى مِن أبِ الأُم؛ لأنهم من ولد الأب الأبعد، ومثل خالٍ وأب أبِ أُمّ، الخال أولى؛ لأنه من ولد الأب الأبعد.

فصل
روى محمد، عن أبي حنيفة في ثلاث بنات أخوات متفرقاتٍ أن المال بينهنَّ على خمسة، وهو قول محمد، وقول أبي يوسف الأول، ثُم رجع أبو يوسف، فقال: المال لبنتِ الأختِ مِن الأب والأم، وهي رواية بشر، عن أبي حنيفة. وجه الرواية الأولى: أن ولد الأخوات ليست لهم حالة في أنفسهم بدليل أنه لا سهم لهم ولا تعصيب، وإنما يُعتبر حالهم بغيرهم، وقد كان المالُ بينَ الأمهات على خمسة، فكذلك هو بين الأولاد.
وجه الرواية الأخرى: أنهم قد تساووا في القربِ فكان مَن يُدلي بجهتين أولى. وعلى هذا قال أبو يوسف في ستّ بنين لثلاث أخواتٍ متفرقات: المالُ لا بني الأختِ مِن الأب والأم على أصله في اعتبار قوة الإدلاء بأنفسِهِنَّ دُونَ حقوق الأمهات.
وقال محمد: لابني الأختِ مِن الأُم الثلث، ولا بنَي الأختِ مِن الأَبِ والأُمّ الثلثان، على أصله؛ إلا أن له أصلا آخَرَ: وهو أنه يَجْعَلُ مَن يُدلي بأختِ أخواتٍ، ومَن يُدلي بأخ إخوة، فصار كأنه خلف في هذه المسألة ستّ أخواتٍ متفرقات.

وأما إذا ترك ثلاث عمات متفرقات فالمال للعمة من الأب والأم لا خلاف بينهم في ذلك، وكذلك الأخوال والخالات المتفرقات يُقَدَّمُ مَن كان لأب وأم، ثم من كان لأب، ثم من كان لأم، على ما قاله أبو يوسف في ولد الإخوة والأخوات. وقد قال أبو يوسف: لو ترك ثلاث بناتٍ إخوة متفرقين كان المال لبنتِ الأخ من الأب والأم على أصله في اعتبار قوة القرابة.
وعند محمد: لبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأب والأم. على أصله أن قوة الأنساب يُعتبرُ بِمَن يُدلي به، ولو كانوا إخوة موجودين كان للأخ من الأم السدس والباقي للأخ من الآبِ والأُم كذلك ولدهم. وإذا ترك عمة لأب وأم، وخالة لأب أو أُم، فروى أبو سليمان، عن محمد: أن المال بينهما على ثلاثة؛ للعمةِ سهمان، وللخالة سهم، وهو الصحيح عن أبي يوسف.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1481