شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
وروى ابن سماعة، عن أبي يوسف: إذا كانت إحداهما من أب وأُم فهي أولى.
وجه قولِ محمد: أن الخالة تُدلي بالأُم والعمةُ تُدلي بالأب، وإذا كان كلُّ واحد منهما يُدلي بأحد الأبوين من غير اشتراك فكلُّ واحدٍ منهما مُجمَعٌ على توريثه، ورث كلُّ واحدٍ منهما مع الآخَرِ كَأُمَّ الأُمِّ وأَبِ الأَبِ.
وجه قول أبي يوسف: أن العماتِ إذا اجتمعن اعتبر الأقوى فالأقوى منهنَّ، وكذلك الخالات إذا اجتمعنَ، فإذا اجتمع الخالات والعمات وجب أن يُعتبر الأقوى فالأقوى.
وقال أبو يوسف: إذا ترك بنت أخ لأب وأُم وابن أخت لأب وأُمَّ فالمالُ بينهما على ثلاثة، ولا مُعتبر بآبائهم، وأما الاعتبار عنده بهم في أنفسهم. وقال محمد: الاعتبار بأصولهم، فيكون لبنت الأخ الثلثان، ولابن الأختِ الثلث.
وجه قول أبي يوسف: أن ما كان يستحقه أصولهم كان متعلقا بسببٍ لا يُوجَدُ في حق الولد وهو التعصيب، فسقط اعتبار ذلك ووجب اعتبارهم في أنفسهم فيُفَضَّلُ الذَّكَرُ على الأنثى، ولأنهم اتَّفَقُوا على اعتبار التفضيل واختلفوا في المعنى الذي يتعلَّق به التفضيل، فكان اعتبار صفةِ المستحقين أولى مِن اعتبارِ صفاتِ مَن لا حق له في الاستحقاق.
وجه قول محمد: أن حكم ذوي الأرحامِ مُعتبر بالأصولِ ولهذا يُقَدَّمُ ولد الصلب، وإذا كان كذلك وجب اعتبار قدرِ ما كان يستحقه الأصل.
وعلى هذا الأصل إذا ترك ابن ابنِ خالةٍ، وابن بنت خالةٍ، فالمالُ بينهما نصفان على قول أبي يوسفَ؛ لأنه لا يَعتَبِرُ أصولهما، وإنما يَعتَبِرُ حالهما بأنفسهما، وقد تساويا في الصفة فتساويا في الاستحقاق.
وعند محمد: لابنِ ابنِ الخالة الثلثان، ولابنِ بنتِ الخالة الثلث، على أصله أنه يَعتَبِرُ مَن يُدلي به كل واحد منهما، وأحدهما يُدلي بذكر، والآخَرُ بأُنثى فتفاضلا على ذلك.
وعلى هذا الأصل أيضًا: إذا ترك ابنة ابنِ خالٍ، وابن ابنة خالةٍ، فالمالُ بينهما
للذكر مثل حظ الأنثيين، على أصل أبي يوسف أن المعتبر بهم في أنفسهم دُونَ مَن يُدلون به.
وعلى قول محمد: لابنة ابن الخال الثلثان، ولابن بنت الخالة الثلث؛ لأن المعتبر عنده بأصولها
وجه قولِ محمد: أن الخالة تُدلي بالأُم والعمةُ تُدلي بالأب، وإذا كان كلُّ واحد منهما يُدلي بأحد الأبوين من غير اشتراك فكلُّ واحدٍ منهما مُجمَعٌ على توريثه، ورث كلُّ واحدٍ منهما مع الآخَرِ كَأُمَّ الأُمِّ وأَبِ الأَبِ.
وجه قول أبي يوسف: أن العماتِ إذا اجتمعن اعتبر الأقوى فالأقوى منهنَّ، وكذلك الخالات إذا اجتمعنَ، فإذا اجتمع الخالات والعمات وجب أن يُعتبر الأقوى فالأقوى.
وقال أبو يوسف: إذا ترك بنت أخ لأب وأُم وابن أخت لأب وأُمَّ فالمالُ بينهما على ثلاثة، ولا مُعتبر بآبائهم، وأما الاعتبار عنده بهم في أنفسهم. وقال محمد: الاعتبار بأصولهم، فيكون لبنت الأخ الثلثان، ولابن الأختِ الثلث.
وجه قول أبي يوسف: أن ما كان يستحقه أصولهم كان متعلقا بسببٍ لا يُوجَدُ في حق الولد وهو التعصيب، فسقط اعتبار ذلك ووجب اعتبارهم في أنفسهم فيُفَضَّلُ الذَّكَرُ على الأنثى، ولأنهم اتَّفَقُوا على اعتبار التفضيل واختلفوا في المعنى الذي يتعلَّق به التفضيل، فكان اعتبار صفةِ المستحقين أولى مِن اعتبارِ صفاتِ مَن لا حق له في الاستحقاق.
وجه قول محمد: أن حكم ذوي الأرحامِ مُعتبر بالأصولِ ولهذا يُقَدَّمُ ولد الصلب، وإذا كان كذلك وجب اعتبار قدرِ ما كان يستحقه الأصل.
وعلى هذا الأصل إذا ترك ابن ابنِ خالةٍ، وابن بنت خالةٍ، فالمالُ بينهما نصفان على قول أبي يوسفَ؛ لأنه لا يَعتَبِرُ أصولهما، وإنما يَعتَبِرُ حالهما بأنفسهما، وقد تساويا في الصفة فتساويا في الاستحقاق.
وعند محمد: لابنِ ابنِ الخالة الثلثان، ولابنِ بنتِ الخالة الثلث، على أصله أنه يَعتَبِرُ مَن يُدلي به كل واحد منهما، وأحدهما يُدلي بذكر، والآخَرُ بأُنثى فتفاضلا على ذلك.
وعلى هذا الأصل أيضًا: إذا ترك ابنة ابنِ خالٍ، وابن ابنة خالةٍ، فالمالُ بينهما
للذكر مثل حظ الأنثيين، على أصل أبي يوسف أن المعتبر بهم في أنفسهم دُونَ مَن يُدلون به.
وعلى قول محمد: لابنة ابن الخال الثلثان، ولابن بنت الخالة الثلث؛ لأن المعتبر عنده بأصولها