اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقال إبراهيم: حدثني الأسود: «أنه صحب عمر في السفر والحضر، فلم يَقْنُتْ، وأن عثمان لم يَقْنُتْ».
والذي روي: «أن عليا قنَتَ، إنما فعله أيامًا، ثم قال: لا أزيد على قُنُوتِ رسولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). فدل على أنه كان لا يرى القُنُوتَ بكل حال.
قال: وليس في شيء من الصَّلوات قراءة سورة بعينها، لا يُجزئ فيها غيرها، ويُكرَهُ أن يَتَّخِذَ سورة بعينها لصلاة لا يقرأُ فيها غيرها.
وذلك لأنَّ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نهى عن تحزيب القرآن»).
وعن النخعي: كانوا يكرهون أن يُتَّخَذَ شيء من القرآن مهجورا، يعني: الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) (
قال: وأدنى ما يُجزِئُ مِن القراءة في الصلاة ما يتناوله اسم القرآن عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يُجزِئُ أقل من ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة.
وعن أبي حنيفة مثل ذلك). وذكر في «الأصل»، عن أبي حنيفة: آية تامة). وجه الرواية الأولى: قوله تعالى: {فَاقْرَهُوا مَا تَيْسَرَ مِنْهُ} [المزمل:] وهو عام، ولأنه أتى بما يتناوله الاسم، فصار كما لو طَوَّلَ.
وجه رواية «الأصل»: أن ما دون الآية قد يُذكر لا على وجه القراءة، فصار كقوله: باسم الله، والحمد لله. وليس كذلك الآية التامة؛ لأنها لا تُقرَأُ إلا على وجه القراءة، فصار ذلك كسورة.
وجه قولهما: أن القرآن يتميز عن غيره بالإعجاز الحاصل فيه، وهذا يختص بالسورة الواحدة، وأقصرُ السُّوَرِ ثلاث آيات، فاعتبر ذلك في الوجوب، وأما الآية الطويلة فيقع بها الإعجاز أيضًا، كآيةِ الدَّيْنِ، فصارت كالسورة.
وقد قال أصحابنا: لا تجب القراءة في الصلاة في أكثر من ركعتين إلا في الوتر، فإنها تجب في الركعات
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1481