اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الثلاث.
وقال الحسن: تجب في ركعة واحدة. وقال مالك: في ثلاث ركعات. وقال الشافعي: في جميع الركعات.
دليلنا: أنَّ الثانية قد ساوتِ الأولى في مقدار القراءة وصفتها، فساوتها في الوجوب، وأما الثالثة فقد ساوتِ الرابعة في مقدار القراءة والإخفاء بها، فساوتها في الحكم، وأما ما قاله الشافعي، فهو خلاف الإجماع؛ لأنه رُوي أن عثمان فعل ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير.
وعن أبي إسحاق: «كان علي وعبدُ اللَّهِ يُسَبِّحان في الأخرين».
وعن عمر: «أنه نسي القراءة في الركعة الأولى من المغرب، فقرأ في الثانية والثالثة».
وعن عثمان: «أنه نَسِيَ القراءة في الأُولَيَيْنِ مِن العشاء، فقرأ في الأُخرَيَيْنِ وجهر، وسجد للسهو».
ولأنه ذكرٌ سُنَّ فيه الإخفاء في صلاة يُجهَرُ فيها بالقراءة، فلم يَكُنْ واجبًا كالتسبيح.
فإن قيل: روى أبو قتادة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظهر، فقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وبما تَيَسَّرَ، وفي الأُخْرَيَين بفاتحة الكتاب، وقد روي أنه قال: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي.
قيل له: هذا يقتضي وجوب الفعل كما فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومتى لم يُعْلَمْ فعله لم يصح الاقتداء به.
فإن قيل: ركن يتكرر في الصلاة، فوجب أن يتكرر في كل ركعة كالركوع والسجود.
قيل له: الركوع والسجود دلالة لنا؛ لأنه لما تكرر استوت صفته في جميع الركعات، ولما اختلفت صفة القراءة في الركعات دل على أنها لا تستوي في الوجوب.
وإذا ثبت أن القراءة تجب في الركعتين، فالأفضل أن يُعَيِّنها في الأُولَيَين؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1481