شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
داوم على ذلك.
فإن لم يقرأ في الأُولَيَيْنِ قرأ في الأخريين؛ لِما رُوينا عن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكان ذلك بحضرة الصحابة رضيَ اللهُ عَنْهُ من غير خلاف.
قال: ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام.
وقال الشافعي: يجب عليه.
لنا: حديث ابن عباس: «أن أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَؤ وا خلفَهُ، فَخَلَّطُوا عليه القراءة، فنزل قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا) [الأعراف:].
ولما روي في حديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَمَّ به، فإذا قرأ فأنصتوا). وفي حديث جابر: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة). ولأنها ركعة أدرك فيها متابعة الإمام، فلم تلزمه القراءة، كالمدرك في الركوع.
فإن قيل: في حديث سَمُرةَ: «كان لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ: سكتة بعد الدخول في الصلاة، وسكتة بعد القراءة»، ولا فائدة في ذلك إلا ليقرأ المؤتم.
قيل له: يجوز أن يكون سكت لمعنى آخر، أو لئلا تَتَّصِلَ القراءة بالتكبير فتختلط بغيرها، (أو نقول: إنما سكت بعد التكبير لأجل الاستفتاح، والتَّعوذ، والبسملة، فإنما سكت لأجل ذلك ".
فإن قيل: ركن أدرك محله مع الإمام، فوجب أن لا يسقط فرضه بالائتمام كالقيام.
قيل له: القيام فعل، والقراءة ذكر، والأذكار يجوز أن يقع فيها التحمل؛ بدليل ما زاد على الفاتحة، والأفعال لا يقع فيها التحمل؛ بدليل الركوع والسجود. فإن قيل: القراءة في الصلاة ركن من أركان الصلاة، فلا يتحملها الإمام عن المأموم كسائر الأركان.
فإن لم يقرأ في الأُولَيَيْنِ قرأ في الأخريين؛ لِما رُوينا عن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكان ذلك بحضرة الصحابة رضيَ اللهُ عَنْهُ من غير خلاف.
قال: ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام.
وقال الشافعي: يجب عليه.
لنا: حديث ابن عباس: «أن أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَؤ وا خلفَهُ، فَخَلَّطُوا عليه القراءة، فنزل قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا) [الأعراف:].
ولما روي في حديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَمَّ به، فإذا قرأ فأنصتوا). وفي حديث جابر: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة). ولأنها ركعة أدرك فيها متابعة الإمام، فلم تلزمه القراءة، كالمدرك في الركوع.
فإن قيل: في حديث سَمُرةَ: «كان لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ: سكتة بعد الدخول في الصلاة، وسكتة بعد القراءة»، ولا فائدة في ذلك إلا ليقرأ المؤتم.
قيل له: يجوز أن يكون سكت لمعنى آخر، أو لئلا تَتَّصِلَ القراءة بالتكبير فتختلط بغيرها، (أو نقول: إنما سكت بعد التكبير لأجل الاستفتاح، والتَّعوذ، والبسملة، فإنما سكت لأجل ذلك ".
فإن قيل: ركن أدرك محله مع الإمام، فوجب أن لا يسقط فرضه بالائتمام كالقيام.
قيل له: القيام فعل، والقراءة ذكر، والأذكار يجوز أن يقع فيها التحمل؛ بدليل ما زاد على الفاتحة، والأفعال لا يقع فيها التحمل؛ بدليل الركوع والسجود. فإن قيل: القراءة في الصلاة ركن من أركان الصلاة، فلا يتحملها الإمام عن المأموم كسائر الأركان.