شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
راكِعًا، أو ساجدًا، إنَّما الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا؛ فَإِنَّه إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مفاصِلُه». ولأنَّ مَنْ بَلَغَ إلى هذه الحال، فالغالب أنه لا يخلو مِن حَدَثٍ، فصار الغالب كالمعلوم، ورُوِيَ: «أَنَّ أبا موسى الأشعري كانَ يُجلس عنده إنسانًا، فإن أخبره أنه لم يكُنْ منه شيء لم يتوضأ»، وأما المُتَكِيُّ والمُستَنِدُ فقد بلغ إلى غاية الاسترخاء؛ وإنما لم يسقط لأجلِ السَّنْدِ، فصار بمنزلة المُضطجع.
وأمَّا إذا نام قائمًا، أو راكعًا، أو ساجدا، فلا وضوء عليه.
وقال الشافعي: عليه الوضوء.
لنا: قوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا، إِنَّمَا الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا». ولأنه نامَ على حالة من أحوالِ الصلاةِ مِن غَيرِ عُشْرٍ، فلا تبطل طهارته، كالقاعد
فإن قيل: نام زائلا عن مستوى جلوسه، فيلزمه الوضوء، كالمُضطَجِعِ. قيل له: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علل باسترخاء المفاصل، فلا يجوز التعليل بغيرِ عِلَّتِه، والمعنى في الأصل أنه وُجِدَ منه غاية الاسترخاء، ولم يُوجَدْ ذلكَ من القائم.
وأما إذا نام قاعدًا فلا وضوء عليه.
وقال مالك: إن طال النومُ بَطَلَ الوضوء.
لنا: ما رُوِيَ: «أنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دخَلَ المسجد وحذيفة نائم قاعدًا، فوضَعَ يده بينَ كَتِفَيهِ، قال حذيفة: فرَفَعْتُ رأسي إليه، فقلتُ: أفي هذا وُضُوء؟ قالَ: «لَا، حَتَّى تَضَعَ جَنْبكَ».
وقد قالوا فيمَنْ نامَ قائمًا أو قاعدًا فسقَطَ: لم يَلْزَمُه الوضوء حتى يستقِرَّ على الأرض نائمًا، فإن استيقظ حالما سقط، فلا وضوء عليه، وهذا صحيح؛ لأنه لم يوجد جزء من النوم حال الاضطجاع، فلم يَلْزَمُه شيءٌ.
قال: والغَلَبة على العقل بالإغماء والجنون.
وأمَّا إذا نام قائمًا، أو راكعًا، أو ساجدا، فلا وضوء عليه.
وقال الشافعي: عليه الوضوء.
لنا: قوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا، إِنَّمَا الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا». ولأنه نامَ على حالة من أحوالِ الصلاةِ مِن غَيرِ عُشْرٍ، فلا تبطل طهارته، كالقاعد
فإن قيل: نام زائلا عن مستوى جلوسه، فيلزمه الوضوء، كالمُضطَجِعِ. قيل له: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علل باسترخاء المفاصل، فلا يجوز التعليل بغيرِ عِلَّتِه، والمعنى في الأصل أنه وُجِدَ منه غاية الاسترخاء، ولم يُوجَدْ ذلكَ من القائم.
وأما إذا نام قاعدًا فلا وضوء عليه.
وقال مالك: إن طال النومُ بَطَلَ الوضوء.
لنا: ما رُوِيَ: «أنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دخَلَ المسجد وحذيفة نائم قاعدًا، فوضَعَ يده بينَ كَتِفَيهِ، قال حذيفة: فرَفَعْتُ رأسي إليه، فقلتُ: أفي هذا وُضُوء؟ قالَ: «لَا، حَتَّى تَضَعَ جَنْبكَ».
وقد قالوا فيمَنْ نامَ قائمًا أو قاعدًا فسقَطَ: لم يَلْزَمُه الوضوء حتى يستقِرَّ على الأرض نائمًا، فإن استيقظ حالما سقط، فلا وضوء عليه، وهذا صحيح؛ لأنه لم يوجد جزء من النوم حال الاضطجاع، فلم يَلْزَمُه شيءٌ.
قال: والغَلَبة على العقل بالإغماء والجنون.