اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قيل له: هذا ينتقض بالخطبة، وبمدرك الإمام حال الركوع.
والمعنى في الأركان أن الإمام لو تحملها عن المأموم لا نقطعت المشاركة بينه وبين الإمام، والمقصود من الاقتداء المشاركة بينهما؛ بدليل المدرك في الركوع فوضح الفرق بينهما، أنَّهما لما اشتركا في سائر الأركان اشتركا في محلها وصفتها، فإنَّ الإمام يجهر بالقراءة عنده، بخلاف المؤتم، وكذلك المؤتم يقرأ عنده بعد فراغ الإمام من القراءة].
قال: ومن أراد الدخول في صلاة غيره، احتاج إلى نيَّتَينِ: نِيَّةِ الصلاة، ونيَّة المتابعة.
أمَّا نِيَّةُ الصلاة: فقد بَيَّنَّاها.
وأمَّا نِيَّة المتابعة: فلأنَّ صلاة المنفرد تخالف صلاة الجماعة، فلا بد من القَصْدِ إليها، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ولكل امرئ ما نوى».
قال: والجماعةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدة.
قال أصحابنا: لا يحل لأحد تركها والتأخُرُ عنها إلا لعُذْرِ. وَمِن الناسِ مَن قال بوجوبها.
وليس بصحيح؛ لأنها لو وَجَبتُ في الأداء لوجبتْ في القضاء كسائر شرائط الصلاة.
والدليل على أنها سُنَّةٌ قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صلاة الجماعةِ تَفْضُلُ على صلاة الواحد بسبع وعشرين درجة».
والدليل على أنها مؤكدة: ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لقد هَمَمْتُ أَنْ أَمُرَ رجلًا يصلي بالناس، ثم أنظر إلى قومٍ يَتَخَلَّفون عن الصلاة فأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهم).
وأما حال العذر فتسقط الفرائض، فأَوْلى أَن تَسْقُطَ السُّنَنُ.
وقد قال أصحابنا: إن شغله عنها شاغل أو نَسِيها، فالأفضل أن يجمع بأهله في منزله؛ وذلك لِما رُوي:
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1481