شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وعلى هذا قال أصحابنا: إذا وقفت المرأة في صف الرجال أفسدت صلاة من عن يمينها، ومن عن يسارها، ومن خلفها؛ لِما بَيَّنَّا أنه قائم منها مقام الائتمام بها، وإنما اعتبر في ذلك اشتراكهما في الصلاة؛ لأَنَّ الفساد لا يَدْخُلُ على المُصلَّى من جهة غيره إلا إذا شاركه فيها، كالإمام والمؤتم).
وقد قال أصحابنا: إِنَّ النساء لا يَدْخُلنَ مع الإمام في الصلاة، إلا أن ينوي إمامتهنَّ.
وقال زفرُ: يَدْخُلْنَ مِن غير نيَّة. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنَّ الإمام يلزمه فرضٌ لمشاركتها عَقِيبَ المشاركة، وهو التَّقدم عليها وتأخيرها إن تَقَدَّمتْ، فلم يجز أن تحصل المشاركة منه إلا بالنِّيَّةِ، كالمُؤتم يَدخُلُ في صلاة الإمام، ولا يلزم القارئ إذا دخل في صلاةِ الأُمِّيِّ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه فرضٌ عَقِيبَ المشاركة، وإِنَّما يَلزَمُه حال القراءة.
فإن قيل: من صح ائتمامه به إذا نوى إمامته صح ائتمامه به وإن لم ينو، أصله الرجل
قيل له: الرجل لا يلحق الإمام فساد من جهته، وليس كذلك المرأة؛ فإنَّ الإمام يلحقه فساد من جهتها عندنا، فجُعِل له التَّخلُّص من ذلك بأن لا تَدْخُلَ في صلاته إلا بالنِّيَّةِ، كما جُعِل للمُؤتَم مع الإمام.
قال: ويُكره للنساء حضور الجماعة.
وذلك لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهنَّ خير لهنَّ).
قال: ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر، والمغرب، والعشاء.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقد روي عنه أيضًا جواز خروج جميع النساء إلى العيد.
وقال أبو يوسف، ومحمد: يجوز خروج العجوز في سائر الصلوات.
وجه الرواية الأولى عن أبي حنيفة: ما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النساءَ عن الخروج إلى العيدين إلا العجوز»، ولأنَّ بدنها عورة، والصلاة تنتقل بها من حال إلى حال، فلا يُؤْمَنُ أَن يَطَّلِعَ
وقد قال أصحابنا: إِنَّ النساء لا يَدْخُلنَ مع الإمام في الصلاة، إلا أن ينوي إمامتهنَّ.
وقال زفرُ: يَدْخُلْنَ مِن غير نيَّة. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنَّ الإمام يلزمه فرضٌ لمشاركتها عَقِيبَ المشاركة، وهو التَّقدم عليها وتأخيرها إن تَقَدَّمتْ، فلم يجز أن تحصل المشاركة منه إلا بالنِّيَّةِ، كالمُؤتم يَدخُلُ في صلاة الإمام، ولا يلزم القارئ إذا دخل في صلاةِ الأُمِّيِّ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه فرضٌ عَقِيبَ المشاركة، وإِنَّما يَلزَمُه حال القراءة.
فإن قيل: من صح ائتمامه به إذا نوى إمامته صح ائتمامه به وإن لم ينو، أصله الرجل
قيل له: الرجل لا يلحق الإمام فساد من جهته، وليس كذلك المرأة؛ فإنَّ الإمام يلحقه فساد من جهتها عندنا، فجُعِل له التَّخلُّص من ذلك بأن لا تَدْخُلَ في صلاته إلا بالنِّيَّةِ، كما جُعِل للمُؤتَم مع الإمام.
قال: ويُكره للنساء حضور الجماعة.
وذلك لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهنَّ خير لهنَّ).
قال: ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر، والمغرب، والعشاء.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقد روي عنه أيضًا جواز خروج جميع النساء إلى العيد.
وقال أبو يوسف، ومحمد: يجوز خروج العجوز في سائر الصلوات.
وجه الرواية الأولى عن أبي حنيفة: ما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النساءَ عن الخروج إلى العيدين إلا العجوز»، ولأنَّ بدنها عورة، والصلاة تنتقل بها من حال إلى حال، فلا يُؤْمَنُ أَن يَطَّلِعَ