اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ولأن عدم المشاركة في القيام لا تمنع الاقتداء، أصله إذا أدرك إمامه في الركوع.
وجه قول محمد: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَوْمَنَّ أَحَدٌ بعدي جالسا» (
والجواب: أنَّ هذا الخبر خُرّج على سبب، وهو أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سقط من بغلته، فصلى قاعدًا، وقعد الناس خلفه، فقال: «لا يَوْمَنَّ أَحد بعدي جالسا. يعني: على هذه الصفة. فإن قالوا: عدم من جهة الإمام ركن من أركان الصلاة، فصار كما لو عدم الركوع.
قيل له: عدم المشاركة في الركوع يمنع الاعتداد، فصار كما لو أدركه بعد ما رفع رأسه.
قال: ولا يصلي الذي يركع ويَسْجُدُ خلفَ المُومِي.
وقال زفر: يجوز. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أن عدم المشاركة في القيام يمنع الاعتداد بالركعة، إلا أن يأتي بركوعه مع ركوع الإمام، أصله إذا أدركه بعدما رفع رأسه، ولأنها صلاة لا ركوع فيها ولا سجود، فلم يجز أن يَقتَدِيَ به فيها من يلزمه فرضُ الركوع والسجود، أصله صلاة الجنازة.
وجه قول زفر: أنَّ العجز عن الركن إذا لم يمنع سقوط الفرض، لم يمنع أن يأتم به القادر عليه، كالقائم خلف القاعد
قال: ولا يصلي المفترض خلف المُتنقل، ولا مَن يصلي فرضًا خلفَ مَن يصلي فرضا آخر، ويصلي المتنقل خلف المفترض.
وقال الشافعي: يجوز في الجميع.
لنا: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما جُعِل الإمامُ لِيُؤتم به، فلا تختلفوا على أئمتكم». وهو عام، ولأنَّ صلاة المؤتم لا يجوز أن يؤديها بِنِيَّةِ صلاة الإمام، فلا يجوز أن يقتدي به فيها، كمُصَلِّي الظهر خلفَ مَن يصلِّي
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1481