اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الجُمُعة.
فإن قيل: رُوي: أنَّ معاذا كان يصلي العشاء مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يعودُ إلى قومه، فيصلي بهم.
قيل له: كان معاذ يصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النافلة، ثم يعود فيصلي بقومه الفرض، وهذا هو الظاهرُ؛ ألا ترى أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «لا تَكُنْ فَتَانًا؛ إِمَّا أن تُصلّي معي، وإما أن تُخفِّفَ على قومك». وقد كان يصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعُلِم أَنَّه أراد أن تُصلّي معي الفرض.
فإن قيل: صلاة وافقت صلاة الإمام في الأفعال الظاهرة، فصح أن يأتم به فيها، أصله النَّفْلُ خلفَ مَن يصلي الفرض".
قيل له: هذا يبطل بمُصلِّي الجمعة خلف من يصلي الظهر، ولأنَّ النفل يجوز أداؤه بنية الفرض، كمن دخل في صلاة فرض وهو يَظُنُّ أَنَّها عليه، ثم تَبَيَّنَ أَنَّها ليست عليه، فإنَّها تَنقَلِبُ نَفْلًا، وإن لم تُوجَدْ نِيَّةُ النَّفْل ابتداء"، فكذلك جاز أن يبني على تحريمته، والفرضُ لا يُؤَدَّى بنية النفل، فلا يُبنى على تحريمته.
وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال لأبي ذر: «كيف بك إذا ولي أمراء السُّوءِ، يُؤَخِّرون الصلاة عن وقتها؟». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَلَّ في بيتك، ثم اجعل صلاتك معهم سبحة.
وقد قال أصحابنا: لا تصح إمامة الصبي. وقال الشافعي: إذا كان يَعقِلُ ويُميِّزُ صَحَتْ إمامته.
وكان الشيخ أبو بكر الرازي يقولُ: إِنَّ صلاته لا تنعقد).
والصحيح أنها تنعقد، وتكون أنقص من النفل، دليلنا أَنَّ مَن لا يُعتَدُّ به في عدد المؤتمين لا تصح إمامته فيها، كالذي لا يَعْقِلُ، وهذه ا المسألة مبنية على أصلنا في أن المفترض لا يجوز له أن يقتدي بالمُتنقل،
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1481