اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقد قال أصحابنا: ينبغي للرجل إذا دخل في الصلاة أن يخشَعَ فيها؛ لأنَّ الله تعالى مدح الخاشِعِينَ في صلاتهم، ويكون مُنتَهى بصره في قيامه إلى موضع سُجُودِه، وفي ركوعه إلى أصابع رِجْلَيهِ، وفي سجودِه إلى طَرَفِ أنفه، فإذا جلس نظر إلى حِجْرِه.
وجملة ذلك أن المُستحَبَّ أن لا يتكلَّفَ النظر في صلاته إلى شيء، ومتى أرسل طَرْفَه مِن غيرِ تَكَلُّفٍ وقع بصره في هذه الأحوال على هذه المواضع، فكان أَوْلَى.
وقد قالوا: لا بأس بالصلاة على الطَّنَافِسِ، وبُسُطِ الشَّعْرِ، وَاللُّبودِ، وَسائِرِ الأمتعة.
وعن مالك أنه كره السجود على الطَّنافِسِ، وبُسُطِ الشَّعْرِ، ولم يرَ بأَسًا بالقيام عليها.
والدليل على جوازه ما روى أبو عون الثَّقَفِيُّ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى على فَرُوةٍ مَدبوغة».
وروي: «أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي على حصير». وعن ابن عباس: «أنَّه صلى على طنفسة»، وعن أبي الدرداء مثله.
وقد روى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى على بساط. وعن علي رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنه صلَّى على مسح). وعن عبد الله، وأبي الدرداء، وجابر مثله.
وأما السجود على المُصلَّى فجائز؛ لِما رَوَتْ ميمونة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَسْجُدُ على الخُمْرةِ».
وقد قال أصحابنا: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد.
وذلك لما روي عن عمر بن أبي سلمة، قال: «دخلت على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي في ثوب واحد، قد خالف بينَ طَرَفَيهِ».
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1481