شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الرجل في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء».
وروى أبو يوسف، عن أبي حنيفة، فيمَن صلَّى في قميص محلول الأزرار، وليس عليه إزار؟ قال: إن كان لو نظر رأى عورة نفسه من زيقه لم تَجُز صلاته، وإن كان لو نظر لم يُشاهد عورته جازَتْ صلاته.
وذلك لما روي عن سلمة بن الأكوع، قال: قلتُ للنبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكونُ في الصَّيدِ)، فأُصَلِّي في قميص واحد)؟ قال: «زره ولو بشوك»).
وعن يحيى بن أبي كثير: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَن يُصلِّيَ الرجلُ في قميص محلول الأزرار؛ مخافة أن يُرَى فرجه إذا ركع).
قال: وإن سبقه الحَدَثُ انصرف، فإن كان إماما استخلف، وتوضأ وبنى والاستئناف أفضل.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: أنه ينصرفُ ويتوضأ ويبني على صلاته استحسانًا، والقياس أن لا يبني ويستأنف، وبه قال الشافعي.
وجه الاستحسان: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «مَن قاءَ في صلاته، أو رَعَفَ، أو أمْذَى، فلينصرف وليتوضَّأُ، وَلْيَبْنِ عَلى ما مَضَى مِن صلاته ما لم يتكلم.
وقد روي البناء عن أبي بكر، وعمر، وعلي، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
ولأنه حدث مُوجِبه الوضوء طرأ على صلاته بغير فعلِ حَدَثٍ، فلم يَمْنَعُ من البناء، كدم الاستحاضة.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «إذا فسا أحدكم وهو في الصلاة فلينصرف، وليَتَوَضَّأْ، وليُعِدِ الصَّلاةَ».
قيل له: إن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر فعلًا مُضافًا إليه، وذلك يُقال فيما اعتمده، فأما ما جاء
وروى أبو يوسف، عن أبي حنيفة، فيمَن صلَّى في قميص محلول الأزرار، وليس عليه إزار؟ قال: إن كان لو نظر رأى عورة نفسه من زيقه لم تَجُز صلاته، وإن كان لو نظر لم يُشاهد عورته جازَتْ صلاته.
وذلك لما روي عن سلمة بن الأكوع، قال: قلتُ للنبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكونُ في الصَّيدِ)، فأُصَلِّي في قميص واحد)؟ قال: «زره ولو بشوك»).
وعن يحيى بن أبي كثير: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَن يُصلِّيَ الرجلُ في قميص محلول الأزرار؛ مخافة أن يُرَى فرجه إذا ركع).
قال: وإن سبقه الحَدَثُ انصرف، فإن كان إماما استخلف، وتوضأ وبنى والاستئناف أفضل.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: أنه ينصرفُ ويتوضأ ويبني على صلاته استحسانًا، والقياس أن لا يبني ويستأنف، وبه قال الشافعي.
وجه الاستحسان: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «مَن قاءَ في صلاته، أو رَعَفَ، أو أمْذَى، فلينصرف وليتوضَّأُ، وَلْيَبْنِ عَلى ما مَضَى مِن صلاته ما لم يتكلم.
وقد روي البناء عن أبي بكر، وعمر، وعلي، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
ولأنه حدث مُوجِبه الوضوء طرأ على صلاته بغير فعلِ حَدَثٍ، فلم يَمْنَعُ من البناء، كدم الاستحاضة.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «إذا فسا أحدكم وهو في الصلاة فلينصرف، وليَتَوَضَّأْ، وليُعِدِ الصَّلاةَ».
قيل له: إن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر فعلًا مُضافًا إليه، وذلك يُقال فيما اعتمده، فأما ما جاء