شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
غالبًا فلا يُضاف إليه، والخلاف في ذلك.
فإن قيل: حدث يمنعُ المُضِيَّ في الصلاة فمنع الاستدامة، كحدثِ العَمْدِ.
قيل له: يبطل بالأمة إذا أُعتقت وهي في الصلاة، فإِنَّها تُغَطِّي رأسها وتَبْنِي، وإن لم يجز ابتداء الصلاة مع ذلك، وكذلك من وقع على ثوبه نجاسة وهو في الصلاة، فإنَّه يُلقيها ويبني، وأما حدث العمد فإنَّه حصل بفعله، فلم يُعذَر فيه، وما سبقه حصل بفعل الله تعالى، فجاز أن يكون معذورًا.
فإن قيل: أليس أنه إذا أحدث لا يجد بدا من الانصراف، واستدبار القبلة، وتجديد الطهارة، والتردُّد والمشي ذاهبًا وجائيا، وكلُّ واحد من هذه الأفعال يُوجِبُ فساد الصلاة، فإذا انضم بعضها إلى بعض كان ذلك أولى بالفساد.
قيل له: إن القياس ما قلت، وإنما تركنا القياس في ذلك بما روينا من الأحاديث، وإجماع الصحابة، ثم لا يمنع الحكم أن يفترق الحال بين قواطع الطريق وبين السهو والعَمْدِ؛ كالتقدم على الإمام، إذا حصل باختيار المُقْتَدِي، فإنَّه يَقْطَعُ الصلاةَ، وبغير اختياره لا يقطعُ، وكذا الكلام عنده عمدًا يَقطَعُ، وسهوه لا يقطع صلاته بالإجماع، وليس كذلك الجنابة؛ لأنَّ حُكم الجنابة أَكَدُ مِن الحَدَثِ.
والأصل أن الخبر إذا ورد في حادثة تُخالِفُ القياس حُمِلَ عليه ما هو مثله، أو دونه، ولا يُحمل عليه ما هو فوقه؛ ولأنَّ في الجنابة لا بُدَّ من الاغتسال، وذلك يحتاج إلى كشف العورة، وذلك بانفراده يوجب فساد الصلاة، ولو اضطر إلى ذلك في الحدث يمنع البناء، على ظاهر المذهب]).
ومنها: أنَّ البناء إنما يَصِحُ ما لم يُفعَلْ ما يُنافي الصلاة مما له منه بد؛ وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما لم يتكلَّمْ». فشرط في جواز البناء تَرْكَ الكلام؛ لأنَّ له منه بد، فكذلك كل فعل له منه بد، فأما المشي والاعتراف فلابد منه، فَسَقَط لأجل العُذْرِ.
فإن قيل: حدث يمنعُ المُضِيَّ في الصلاة فمنع الاستدامة، كحدثِ العَمْدِ.
قيل له: يبطل بالأمة إذا أُعتقت وهي في الصلاة، فإِنَّها تُغَطِّي رأسها وتَبْنِي، وإن لم يجز ابتداء الصلاة مع ذلك، وكذلك من وقع على ثوبه نجاسة وهو في الصلاة، فإنَّه يُلقيها ويبني، وأما حدث العمد فإنَّه حصل بفعله، فلم يُعذَر فيه، وما سبقه حصل بفعل الله تعالى، فجاز أن يكون معذورًا.
فإن قيل: أليس أنه إذا أحدث لا يجد بدا من الانصراف، واستدبار القبلة، وتجديد الطهارة، والتردُّد والمشي ذاهبًا وجائيا، وكلُّ واحد من هذه الأفعال يُوجِبُ فساد الصلاة، فإذا انضم بعضها إلى بعض كان ذلك أولى بالفساد.
قيل له: إن القياس ما قلت، وإنما تركنا القياس في ذلك بما روينا من الأحاديث، وإجماع الصحابة، ثم لا يمنع الحكم أن يفترق الحال بين قواطع الطريق وبين السهو والعَمْدِ؛ كالتقدم على الإمام، إذا حصل باختيار المُقْتَدِي، فإنَّه يَقْطَعُ الصلاةَ، وبغير اختياره لا يقطعُ، وكذا الكلام عنده عمدًا يَقطَعُ، وسهوه لا يقطع صلاته بالإجماع، وليس كذلك الجنابة؛ لأنَّ حُكم الجنابة أَكَدُ مِن الحَدَثِ.
والأصل أن الخبر إذا ورد في حادثة تُخالِفُ القياس حُمِلَ عليه ما هو مثله، أو دونه، ولا يُحمل عليه ما هو فوقه؛ ولأنَّ في الجنابة لا بُدَّ من الاغتسال، وذلك يحتاج إلى كشف العورة، وذلك بانفراده يوجب فساد الصلاة، ولو اضطر إلى ذلك في الحدث يمنع البناء، على ظاهر المذهب]).
ومنها: أنَّ البناء إنما يَصِحُ ما لم يُفعَلْ ما يُنافي الصلاة مما له منه بد؛ وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما لم يتكلَّمْ». فشرط في جواز البناء تَرْكَ الكلام؛ لأنَّ له منه بد، فكذلك كل فعل له منه بد، فأما المشي والاعتراف فلابد منه، فَسَقَط لأجل العُذْرِ.