شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ومنها: أنَّ الاستئناف أفضل؛ لأنه يؤدي فرضه من غير مشي)، و لا اختلاف، فيكونُ أَوْلَى مِن أدائه مع الاختلاف.
ومنها: أنه إن كان إماما استخلف، والأصل في جواز الاستخلاف ما روى ابن عباس: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا خرج وأبو بكر يُصلي بالناس، افتتح القراءة من الموضع الذي انتهى إليه أبو بكر)، فانتَقَلَتِ الإمامةُ إِليه لَمَّا تَعَذَّرَ على أبي بكر التقدم على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كذلك في مسألتِنا قد تَعَذَّرَ عليه المضي، فانتَقَلَتِ الإمامة إلى غيره.
وقد رُوِيَ: «أَنَّ عليا رعف في الصلاة فاستخلف»، ورُوي: «أَنَّ عمر استخلف في صلاة الظهر رجلًا يليه)، وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير.
وقد قالوا: يكون الإمام المحدث على إمامته ما لم يَخْرُجُ مِن المسجد، أو يقوم المستخلف في مكانه، أو يستخلِفُ القوم غيره؛ وذلك لأنه إذا استخلف وتقدم الخليفة فقد صار هو الإمام، فخرج الأول من الإمامة؛ لأنَّه لا يجتمع في الصلاة إمامان.
وعلى هذا: إذا استخلف القوم؛ لأنَّ الإمام إذا لم يستخلف فالقومُ مَأْمُورون بتصحيح. صلاتهم، ولا يُمكن تصحيحها إلا بالتقديم، فجاز لهم ذلك، وإذا صار الثاني إماما خرج الأول من الإمامة.
فإن لم يستخلف الإمام ولا القوم حتى خرج الإمام من المسجدِ، فَسَدَتْ صلاة القوم، ويَتَوَضَّأُ الإمام، ويبني على صلاته؛ لأنَّ القياس أن تبطل صلاتهم في الحال؛ لأنه خرج من الإمامة بالحدث، وبقي المُؤْتَمُّون لا إمام لهم، وإنما استحسنوا ما دام في المسجد؛ لأنَّ بقاع المسجدِ جُعِلتْ بمنزلة البقعة الواحدة؛ بدليل جواز الصلاة في آخر المسجد بصلاة الإمام، وخارج المسجد لم يُجعَلْ في حكم المسجدِ، فَفَسَدَتِ الصلاة على أصل القياس.
ومنها: أنه إن كان إماما استخلف، والأصل في جواز الاستخلاف ما روى ابن عباس: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا خرج وأبو بكر يُصلي بالناس، افتتح القراءة من الموضع الذي انتهى إليه أبو بكر)، فانتَقَلَتِ الإمامةُ إِليه لَمَّا تَعَذَّرَ على أبي بكر التقدم على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كذلك في مسألتِنا قد تَعَذَّرَ عليه المضي، فانتَقَلَتِ الإمامة إلى غيره.
وقد رُوِيَ: «أَنَّ عليا رعف في الصلاة فاستخلف»، ورُوي: «أَنَّ عمر استخلف في صلاة الظهر رجلًا يليه)، وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير.
وقد قالوا: يكون الإمام المحدث على إمامته ما لم يَخْرُجُ مِن المسجد، أو يقوم المستخلف في مكانه، أو يستخلِفُ القوم غيره؛ وذلك لأنه إذا استخلف وتقدم الخليفة فقد صار هو الإمام، فخرج الأول من الإمامة؛ لأنَّه لا يجتمع في الصلاة إمامان.
وعلى هذا: إذا استخلف القوم؛ لأنَّ الإمام إذا لم يستخلف فالقومُ مَأْمُورون بتصحيح. صلاتهم، ولا يُمكن تصحيحها إلا بالتقديم، فجاز لهم ذلك، وإذا صار الثاني إماما خرج الأول من الإمامة.
فإن لم يستخلف الإمام ولا القوم حتى خرج الإمام من المسجدِ، فَسَدَتْ صلاة القوم، ويَتَوَضَّأُ الإمام، ويبني على صلاته؛ لأنَّ القياس أن تبطل صلاتهم في الحال؛ لأنه خرج من الإمامة بالحدث، وبقي المُؤْتَمُّون لا إمام لهم، وإنما استحسنوا ما دام في المسجد؛ لأنَّ بقاع المسجدِ جُعِلتْ بمنزلة البقعة الواحدة؛ بدليل جواز الصلاة في آخر المسجد بصلاة الإمام، وخارج المسجد لم يُجعَلْ في حكم المسجدِ، فَفَسَدَتِ الصلاة على أصل القياس.