شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
: «إِنَّ صلاتنا هذه لا يَصلُحُ فيها شيء من كلام الناسِ، إِنَّما هي تكبير، وتسبيح، وقراءة القرآن». ولا خلاف في كلامِ العَمْدِ.
فأما إذا تكلم ناسيا، فقال الشافعي: إِنْ قَلَّ لم تبطل الصلاة، وإن كثر ففيه وَجْهان.
وقد دلَّ على فساد ذلك ظاهر الأخبار، ولأنَّ ما ينفي جنسه التحريمة، يستوي فيه النسيانُ والحَمْدُ، أصله الحَدَثُ.
فإن قيل: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رفع عن أُمتي الخطأ، والنسيان، وما استكر هوا عليه».
قيل له: ظاهره متروك؛ لأن الخطأ هو الفعل، وذلك غير مرفوع، فيحتاج إلى إضمار شيء فيه، فنحن نقول: هو مأثم الخطأ. وهو يقول: حكم الخطأ. وليس أحدهما بأَوْلَى مِن الآخر، فوقف على الدليل.
فإن قيل: خطاب من آدمي على وجه السهو، فوجب أن لا يُفسد الصلاة، كما لو سلم ناسيا.
قيل له: السلام موضوع في الصلاة، فإذا حصل في غير موضعه جاز أن لا يُفسدها، وكلام الآدمي لم يُوضع فيها، فصار كسائر الأشياء المنافية للصلاة، فلا يختلفُ بالسَّهوِ والعَمْدِ؛ يُبيِّنُ ذلك أن الأفعال الموضوعة في الصلاة قد يختلف فيها النسيان والعمد، كزيادة السجدة عندهم، ولا تختلف الأفعال التي لم تُوضع في الصَّلاةِ.
فإن قيل: روى أبو هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظهر فسلم على ركعتين، فقام إليه ذو اليدين فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أم سَهَوْتَ؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ ذلك لم يَكُنْ». فقال: بلى يا رسول الله. فرجع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي بكرٍ، وعمر، فقال: «أو كما قال ذو اليدين؟». فقالا: نعم يا رسولَ اللهِ. فَصَلَّى الركعتين الباقيتين، وقيل: إنه قال: «ارجعوا». فقام وصَلَّى ركعتين أخرين، وسَلَّم).
فأما إذا تكلم ناسيا، فقال الشافعي: إِنْ قَلَّ لم تبطل الصلاة، وإن كثر ففيه وَجْهان.
وقد دلَّ على فساد ذلك ظاهر الأخبار، ولأنَّ ما ينفي جنسه التحريمة، يستوي فيه النسيانُ والحَمْدُ، أصله الحَدَثُ.
فإن قيل: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رفع عن أُمتي الخطأ، والنسيان، وما استكر هوا عليه».
قيل له: ظاهره متروك؛ لأن الخطأ هو الفعل، وذلك غير مرفوع، فيحتاج إلى إضمار شيء فيه، فنحن نقول: هو مأثم الخطأ. وهو يقول: حكم الخطأ. وليس أحدهما بأَوْلَى مِن الآخر، فوقف على الدليل.
فإن قيل: خطاب من آدمي على وجه السهو، فوجب أن لا يُفسد الصلاة، كما لو سلم ناسيا.
قيل له: السلام موضوع في الصلاة، فإذا حصل في غير موضعه جاز أن لا يُفسدها، وكلام الآدمي لم يُوضع فيها، فصار كسائر الأشياء المنافية للصلاة، فلا يختلفُ بالسَّهوِ والعَمْدِ؛ يُبيِّنُ ذلك أن الأفعال الموضوعة في الصلاة قد يختلف فيها النسيان والعمد، كزيادة السجدة عندهم، ولا تختلف الأفعال التي لم تُوضع في الصَّلاةِ.
فإن قيل: روى أبو هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظهر فسلم على ركعتين، فقام إليه ذو اليدين فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أم سَهَوْتَ؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ ذلك لم يَكُنْ». فقال: بلى يا رسول الله. فرجع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أبي بكرٍ، وعمر، فقال: «أو كما قال ذو اليدين؟». فقالا: نعم يا رسولَ اللهِ. فَصَلَّى الركعتين الباقيتين، وقيل: إنه قال: «ارجعوا». فقام وصَلَّى ركعتين أخرين، وسَلَّم).