شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
وقال الشافعي: يجب في الحالين.
لنا: ما رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَتوضَّأُ و يخرجُ إلى المسجدِ، فَيَلْقاه بعض نسائه، فيُصِيبُ مِن وجهها، ولا يتوضَّأُ)؛ ولأنَّه لمس لا يُوجِبُ الغُسْلَ، فلا يُبْطِلُ الطهارةَ، كَمَس الشَّعْرِ.
فإن قيل: لمس يُحرِّمُ الرَّبيبةَ، فوجَبَ أنْ يَنقُضَ الوضوء، كالتقاء الختانَيْنِ. قيل له: اعتبار التحريم لا معنى له؛ لأنَّ الحكم فيه يختَصُّ بما وقع على الشهوة. وعند الشافعي لا يقفُ الحكم على ذلك في باب نقض الوضوء. قال أصحابنا: وإذا مس الرجل ذكره فلا وضوء عليه).
وقال الشافعي: عليه الوضوء.
وهذا لا يَصِحُ؛ لِمَا رَوَى قيسُ بنُ طَلْقٍ، عن أبيه طلق بن علي، قالَ: «جاءَ رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما ترى في مس الرجل ذكره في الصلاةِ؟ فقالَ: «لَا وُضُوءَ فِيهِ، هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ؟. ولأنَّه جزء مِن بدنِهِ فلا يوجب بلمسه وضوء، كسائر الأجزاء.
فإِنْ قيلَ: رُوِيَ عن بُسْرةَ بنتِ صفوان، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّا).
قيل له: الطعن على هذا الخبر كثير، وعن يحيى بن معين: لا يَصِحُ في الوضوء مِن مَس الذكر حديث.
ولو سلم هذا الخبرُ مِن الطَّعن لم يُقبل على أُصُولِنا فيمَا تَعُمُّ البلوى به، فمع الطعن أولى ألا يُقبل.
قال: وإذا توضأ الرجل، ثم قَصَّ ظُفُره، أو حلق شعره لم تبطل طهارته.
لِمَا رُوي عن علي رَضَ اللَّهُ عَنْهُ في ذلك أنه قال: «ما زادَه إلا تطهيرا»). ولأنَّ ما يُقصد به النظافة لا يُبْطِلُ الطَّهارة، أصله الاغتسال.
لنا: ما رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَتوضَّأُ و يخرجُ إلى المسجدِ، فَيَلْقاه بعض نسائه، فيُصِيبُ مِن وجهها، ولا يتوضَّأُ)؛ ولأنَّه لمس لا يُوجِبُ الغُسْلَ، فلا يُبْطِلُ الطهارةَ، كَمَس الشَّعْرِ.
فإن قيل: لمس يُحرِّمُ الرَّبيبةَ، فوجَبَ أنْ يَنقُضَ الوضوء، كالتقاء الختانَيْنِ. قيل له: اعتبار التحريم لا معنى له؛ لأنَّ الحكم فيه يختَصُّ بما وقع على الشهوة. وعند الشافعي لا يقفُ الحكم على ذلك في باب نقض الوضوء. قال أصحابنا: وإذا مس الرجل ذكره فلا وضوء عليه).
وقال الشافعي: عليه الوضوء.
وهذا لا يَصِحُ؛ لِمَا رَوَى قيسُ بنُ طَلْقٍ، عن أبيه طلق بن علي، قالَ: «جاءَ رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما ترى في مس الرجل ذكره في الصلاةِ؟ فقالَ: «لَا وُضُوءَ فِيهِ، هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ؟. ولأنَّه جزء مِن بدنِهِ فلا يوجب بلمسه وضوء، كسائر الأجزاء.
فإِنْ قيلَ: رُوِيَ عن بُسْرةَ بنتِ صفوان، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّا).
قيل له: الطعن على هذا الخبر كثير، وعن يحيى بن معين: لا يَصِحُ في الوضوء مِن مَس الذكر حديث.
ولو سلم هذا الخبرُ مِن الطَّعن لم يُقبل على أُصُولِنا فيمَا تَعُمُّ البلوى به، فمع الطعن أولى ألا يُقبل.
قال: وإذا توضأ الرجل، ثم قَصَّ ظُفُره، أو حلق شعره لم تبطل طهارته.
لِمَا رُوي عن علي رَضَ اللَّهُ عَنْهُ في ذلك أنه قال: «ما زادَه إلا تطهيرا»). ولأنَّ ما يُقصد به النظافة لا يُبْطِلُ الطَّهارة، أصله الاغتسال.