اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قال أصحابنا: الكلام الفاحش لا يَنقُضُ الوضوء؛ لقوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكَلَامُ يَنقُضُ الصَّلاةَ، وَلَا يَنقُضُ الوُضُوءَ. وهو عام.
وقد قالوا: لا وضوءَ مِن أكل ما مَسَّتْه النارُ؛ لِمَا رَوَى أبو بكر، وابن عباس: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَشَ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ). والذي رُوِيَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قالَ: «الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ». فقد أنكره ابنُ عباس على أبي هريرة، وقال له: «ألسنا نتوضأ الحميم؟».
ويحتمل أن يكون المراد به غَسْلَ اليد؛ لأنَّ ذلك يُسَمَّى وضوءا؛ قال النبيُّ صَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الفَقْرَ، وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ. والمراد به غسل اليد.
وإذا باشر الرجل امرأته مباشرةً فاحشة، وصفتُها أَنْ يَتَجَرَّدَا، ويُلاقِيَ فرجه فرجها، من غير إيلاج، فالقياس ألا يجب الوضوء، وهو قول محمد، والاستحسان أن يجب الوضوء، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وجه القياس: أنَّ الملامسة لا توجب الوضوء؛ وإنما يجب الوضوء مما يخرُجُ منه، ولا يُعلَمُ ذلك، فلا يجوزُ إيجابُ الوضوء بالشَّلِّ.
وجه الاستحسان: أنَّ الإنسانَ لا يَبْلُغُ إلى هذه الحالة من امرأته إلا وينفصل منه بلة، وذلك غالب، وإن لم يكُنْ مُتَيَقّنا فيَتَعلَّق به الوضوء، كالحدث في حال النوم.
ونظير هذه المسألة: ما قالوا في الرجل يصبحُ فَيَجِدُ على فَخِذِه، أو على فراشه مَنْيا، ولا يتذكَّرُ الاحتلام، أو يتذكَّرُ، فالقياسُ ألا يجب الغسل، وهو قول أبي
يوسف، والاستحسان أن يجب، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد.
وجه القياس: أنَّه يحتمل أنْ يكونَ انفصل على وجهِ الدَّفْقِ والشهوة، ويحتمل غيره، فلا يجِبُ الغُسلُ
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1481