شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
رفيق، أو كان أُمِّيَّا فَتَعَلَّمَ سورة، أو عُرْيانًا فوجد ثوبا، أو مُومِنًا فقدر على الركوع والسجود، أو تَذكَّرَ أنَّ عليه صلاة قبل هذه، أو أحدث الإمام القارئ، فاستخلَفَ أُمِّيا، أو طَلَعت الشمس في صلاة الفجر، أو دخل وقت العصر في الجمعة، أو كان ماسحًا على الجبيرةِ فَسَقَطتْ عن بُرْء بَطَلَتِ الصلاة، في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: تَمَّتِ الصلاة.
ومن نظائر هذه المسائل أيضًا المستحاضة، ومَن به سَلَسُ البول إذا انقطع عن بُرء، وإذا خرج وقت الصلاة على المستحاضة.
وكان أبو سعيد البَرْدَعِيُّ يقول: هذا مبني على أن الخروج من الصلاة بفعل المُصَلِّي فرض عند أبي حنيفة؛ بدليل أنه ممنوع من البقاء على صلاته بعد التشهد حتى يدخل وقتُ أخرى، ولو لم يَبْقَ عليه فرضٌ لم يمنع من البناء كما بعد السلام).
وإذا ثبت أن الخُرُوج بفعله فرضٌ، فقد حدثت هذه المعاني، وهي مُفسِدة للصلاة مع بقاء فرض مِن فُرُوضِ الصلاة عليه، فصار كما لو حدثت في وسط الصلاة.
وعند أبي يوسف، ومحمد: الخروج من الصلاة بفعله ليس بفرض؛ لأنه لو وجب الخُرُوجُ بفعله لَتَعَيَّنَ) بما هو قُرْبةٌ، كسائر واجبات الصلاة، فلما جاز الخروج بالكلام والحدث دل على أنه ليس بواجب.
وإذا ثبت من أصلهما ذلك فقد حدثت هذه المعاني، ولم يبق عليه فرض، فصار كما لو حَدَثَتْ بعدَ السَّلامِ.
وكان الشيخ أبو الحسن الكرخي رَحمَهُ اللهُ، يُنكِرُ هذا، ويقولُ: لا خلاف بين أصحابنا أنَّ الخُرُوجَ بفعل المُصَلِّي ليس بفرض؛ لما روي أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابن مسعود: «إذا قلت هذا، أو فعلت هذا، فقد تمَّتْ صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقُمْ، وإن شئتَ أن تَقعُدَ فاقعد).
ومن نظائر هذه المسائل أيضًا المستحاضة، ومَن به سَلَسُ البول إذا انقطع عن بُرء، وإذا خرج وقت الصلاة على المستحاضة.
وكان أبو سعيد البَرْدَعِيُّ يقول: هذا مبني على أن الخروج من الصلاة بفعل المُصَلِّي فرض عند أبي حنيفة؛ بدليل أنه ممنوع من البقاء على صلاته بعد التشهد حتى يدخل وقتُ أخرى، ولو لم يَبْقَ عليه فرضٌ لم يمنع من البناء كما بعد السلام).
وإذا ثبت أن الخُرُوج بفعله فرضٌ، فقد حدثت هذه المعاني، وهي مُفسِدة للصلاة مع بقاء فرض مِن فُرُوضِ الصلاة عليه، فصار كما لو حدثت في وسط الصلاة.
وعند أبي يوسف، ومحمد: الخروج من الصلاة بفعله ليس بفرض؛ لأنه لو وجب الخُرُوجُ بفعله لَتَعَيَّنَ) بما هو قُرْبةٌ، كسائر واجبات الصلاة، فلما جاز الخروج بالكلام والحدث دل على أنه ليس بواجب.
وإذا ثبت من أصلهما ذلك فقد حدثت هذه المعاني، ولم يبق عليه فرض، فصار كما لو حَدَثَتْ بعدَ السَّلامِ.
وكان الشيخ أبو الحسن الكرخي رَحمَهُ اللهُ، يُنكِرُ هذا، ويقولُ: لا خلاف بين أصحابنا أنَّ الخُرُوجَ بفعل المُصَلِّي ليس بفرض؛ لما روي أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابن مسعود: «إذا قلت هذا، أو فعلت هذا، فقد تمَّتْ صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقُمْ، وإن شئتَ أن تَقعُدَ فاقعد).