اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قال: فإن فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل، إلا أن تزيد الفوائتُ على ستّ صلوات فيسقط الترتيب فيها.
وقال زفر: لا يسقط الترتيب أبدا
وجه قولهم: أن الفرائض المتكرّرة لا يَجِبُ فيها الترتيب، أصله قضاء رمضان، وقد ادعى أصحابنا على زفر الإجماع فقالوا: ما مِن مُكَلَّفٍ إِذا رجع إلى نفسه إلا تذكر أنه ترك صلاة متعمدا، فلو وجب الترتيب عند كثرة الفوائت لم يصح لأحد الصلاة أبدا، وهذا لا يقوله أحد.
وجه قول زفر: أنه شرط من شرائط الصلاة فلا يسقط بكثرة الفوائت كالركوع والسجود.
وإذا ثبت من أصلهم أن الترتيب يَجِبُ عند قلة الفوائتِ، ويَسقُطُ عند كثرتها احتجنا إلى بيان القدر الفاصل بينهما:
فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا كانَتْ سِتَّ صلوات ودخل وقت السابعة. وقال محمد: يسقط بدخول وقت السادسة.
وجه قولهما: أن الترتيب يسقط بدخول الفوائت في حد التكرار، والسادسة ليست بواجبة في أوَّلِ الوقت، فإذا خرج وقتها وجبت، فوجد التكرار.
وجه قول محمد: أن السادسة إذا فُعِلتْ في أول الوقت وقعت واجبة، فصار كفعلها في آخر الوقت. وقد قالوا: إذا صلَّى بعد ذكر الفائتة خمس صلوات أعادَهنَّ، وإن صَلَّى ستا لم يُعِد) في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: يُعِيدُ الخمس الأول.
وجه قول أبي حنيفة: أنه إذا صلَّى بعدها ستا فقد تكررت الصلوات، فلم يَجُز إيجاب الإعادة لأجل تَرْكِ الترتيب مع وجود ما ينافيه.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1481