شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وجه قولهما: أن الخمس الأول افتتاحها وقع فاسدًا، فإذا صار إلى حال يسقط فيها الترتيب لم يصح الفاسد، كما لو افتتح الصلاة في أول الوقت وهو يتذكر ما قبلها، فطولها حتى انتهى إلى آخر الوقت فإنها لا تُجْزِئُه.
وقد قال أصحابنا: إن الواجب في أول الوقت أن يُقَدِّمَ الفائتة، فإن قدَّم صلاة الوقت لم تُجْزِئُه، والواجب في آخر الوقت تقديم صلاة الوقت، فإن قدم الفائتة أجزأته.
والفرق بينهما: أن النهي عن صلاة الوقت في أول الوقت المعنى يَختَصُّ بها؛ ألا ترى أنه لو تنفّل أو عمل عملا آخر لم ينه عنه، والنهي إذا اختص بالمنهي عنه اقتضى الفساد ... وأما في آخر الوقت فالنهي عن صلاة الفائتة لا يختص بها؛ وإنما منع منها حتى لا يؤدي إلى تأخير صلاة الوقت عن الوقت؛ بدليل أنه لو تنفل أو اشتغل بعمل آخر كان منهيا عنه، والنهي إذا لم يكن لمعنى " في نفس " المنهي عنه لم يُوجِبِ الفساد.
والله أعلم
باب الأوقات التي تكرة فيها الصلاة
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا تَجُوزُ الصلاة عند طلوع الشمس، ولا عند قيامها في الظهيرة، ولا عند غروبها، ولا يُصَلَّى على جنازة، ولا يُسجد للتلاوة إلا عصر يومه عند غروب الشمس.
وقال الشافعي: لا يُكرَهُ فيها إلا النَّفْلُ المُبْتَدَ.
لنا: حديث عقبة بن عامر الجهني، قال: «ثلاث ساعاتٍ نهَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يُصلَّى فيهنَّ، وأن نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتانا؛ إذا طَلَعَتِ الشمس حتى ترتفع، وحين تقوم الشمس للظهيرة) .. وإذا تضيفتْ (لغروب)).
وفي حديث عمرو بنِ عَبَسَةَ: «إِذا صَلَّيْتَ الفجر فَاجْتَنِبِ الصلاة حتى ترتفع الشمسُ وتَبْيَضَّ، فإنَّ
وقد قال أصحابنا: إن الواجب في أول الوقت أن يُقَدِّمَ الفائتة، فإن قدَّم صلاة الوقت لم تُجْزِئُه، والواجب في آخر الوقت تقديم صلاة الوقت، فإن قدم الفائتة أجزأته.
والفرق بينهما: أن النهي عن صلاة الوقت في أول الوقت المعنى يَختَصُّ بها؛ ألا ترى أنه لو تنفّل أو عمل عملا آخر لم ينه عنه، والنهي إذا اختص بالمنهي عنه اقتضى الفساد ... وأما في آخر الوقت فالنهي عن صلاة الفائتة لا يختص بها؛ وإنما منع منها حتى لا يؤدي إلى تأخير صلاة الوقت عن الوقت؛ بدليل أنه لو تنفل أو اشتغل بعمل آخر كان منهيا عنه، والنهي إذا لم يكن لمعنى " في نفس " المنهي عنه لم يُوجِبِ الفساد.
والله أعلم
باب الأوقات التي تكرة فيها الصلاة
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا تَجُوزُ الصلاة عند طلوع الشمس، ولا عند قيامها في الظهيرة، ولا عند غروبها، ولا يُصَلَّى على جنازة، ولا يُسجد للتلاوة إلا عصر يومه عند غروب الشمس.
وقال الشافعي: لا يُكرَهُ فيها إلا النَّفْلُ المُبْتَدَ.
لنا: حديث عقبة بن عامر الجهني، قال: «ثلاث ساعاتٍ نهَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يُصلَّى فيهنَّ، وأن نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتانا؛ إذا طَلَعَتِ الشمس حتى ترتفع، وحين تقوم الشمس للظهيرة) .. وإذا تضيفتْ (لغروب)).
وفي حديث عمرو بنِ عَبَسَةَ: «إِذا صَلَّيْتَ الفجر فَاجْتَنِبِ الصلاة حتى ترتفع الشمسُ وتَبْيَضَّ، فإنَّ