اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الشمسَ تَطلُعُ بينَ قَرْنَي شيطان، ثمَّ الصَّلاةُ مَقْبولةٌ محضورة حتَّى يَنْتَصِفَ النهارُ وتَعْتَدِلَ الشمسُ كأنها رمح منصوب، فتلك الساعة التي تُسَعرُ فيها الجحيم، فإذا مالت الشمس فالصلاة مقبولة محضورة حتى تَصْفَر) للغروب؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرْنَي شيطان، ويَسْجُدُ لها الكفار».
ولأنه وقت يُكرَهُ فيه النَّفْلُ المُبْتَدَأُ، فوجب أن يُكرَة النَّفْلُ الذي له سبب، أصله صوم يوم النحر.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يا بني عبدِ مَنَافٍ مَن ولي منكم هذا.
البيت فلا يَمْنَعَنَّ طائفًا (يطوف به " أي ساعة شاء من ليل أو نهارٍ، وَلْيُصَلِّ في كل أسبوع ركعتين».
قيل له: إنَّ فيه إيجاب الركعتين، والخلاف في وقت فعلها، فهو مُسْتَفادُ بأخبارنا].
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن نام عن صلاة أو نسيها فلْيُصَلُّها إذا ذكرها؛ فإنَّ ذلك وقتها (لا وقت لها إلا ذلك).
قيل له: هذا الخبر قُصد به بيان وجوب القضاء في الجملة، وخَبَرُنا المراد به بيان تفصيل الأوقات، فكل واحد منهما مستعمل في بابه، وهذا كقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:] و «نهيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صوم خمسة أيام.
فأما عصر يومه فإنما جاز؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن أدرك ركعة من العصر قبل أنْ تَغْرُبَ الشمس فقد أدركها».
ولأنَّ العصر (عند الغروب مُؤَدَّاةٌ في وقت وجوبها، ويستحيل أن يكون وقتا للوجوب ولا يكون وقتا للأداء.
وأما سجدة التلاوة: فلأنها في حُكمِ سَجَداتِ الصلاة.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1481