شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وفي حديث عليّ بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه لما وصف صلاةَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنهار، قال: «وأربعا قبل العصر».
وقد روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى العشاء ودخل حجرته فصلَّى أربع رکعات.
فلمَّا رُوي ذلك، ورُوي في حديث أم حبيبة: ركعتين). جُعِل بالخيار في ذلك، فأما قبل العشاء فلم يرو في الأخبار شيء، ولكن لما تقدَّرت) بأربع ركعات تقدمها مثلها كالظهر.
وأكد هذه السُّنَنِ ركعتي الفجر»؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داوم عليها، وقال: «هما خير من الدنيا وما فيها».
وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوهما) ولو طَرَقَتْكُمُ الخيل».
وليس عندهم النَّفْلُ قبل العصر كالنافلة قبل الظهر في التأكيد؛ لأنه قد روي في حديث أم حبيبة: ركعتين قبل العصر، ولم يُرْوَ في بعض الأخبار، والنافلة قبل الظهر روي في كل الأخبار.
وقد قال أصحابنا: إنَّ النوافل إذا فاتَتْ عن موضعها لم تُقضَ إلا ركعتي الفجر (إذا فاتَتْ) مع الفرض (فإنها تُقْضَى) استحسانًا، وإن فاتت وحدها لم تُقْضَ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: تُقضى.
وقال الشافعي: يقضي الجميع.
دليلنا: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى العصر، ثم دخل حجرة أم سلمة فصلى ركعتين، قالت: فقلتُ له: ما (هاتان الركعتان التي لم تكن تصليهما من قبل؟ فقال: (ركعتان كنتُ أُصَلَّيْهما بعد الظهرِ فَشَغَلَنِي عنها الوفد، فكَرِهْتُ أن أُصليهما بِحَضْرَةِ الناس فيروني». فقلتُ: أَفَنَقْضِيهما إذا فاتنا؟ قال: «لا».
وقد روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى العشاء ودخل حجرته فصلَّى أربع رکعات.
فلمَّا رُوي ذلك، ورُوي في حديث أم حبيبة: ركعتين). جُعِل بالخيار في ذلك، فأما قبل العشاء فلم يرو في الأخبار شيء، ولكن لما تقدَّرت) بأربع ركعات تقدمها مثلها كالظهر.
وأكد هذه السُّنَنِ ركعتي الفجر»؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داوم عليها، وقال: «هما خير من الدنيا وما فيها».
وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوهما) ولو طَرَقَتْكُمُ الخيل».
وليس عندهم النَّفْلُ قبل العصر كالنافلة قبل الظهر في التأكيد؛ لأنه قد روي في حديث أم حبيبة: ركعتين قبل العصر، ولم يُرْوَ في بعض الأخبار، والنافلة قبل الظهر روي في كل الأخبار.
وقد قال أصحابنا: إنَّ النوافل إذا فاتَتْ عن موضعها لم تُقضَ إلا ركعتي الفجر (إذا فاتَتْ) مع الفرض (فإنها تُقْضَى) استحسانًا، وإن فاتت وحدها لم تُقْضَ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: تُقضى.
وقال الشافعي: يقضي الجميع.
دليلنا: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى العصر، ثم دخل حجرة أم سلمة فصلى ركعتين، قالت: فقلتُ له: ما (هاتان الركعتان التي لم تكن تصليهما من قبل؟ فقال: (ركعتان كنتُ أُصَلَّيْهما بعد الظهرِ فَشَغَلَنِي عنها الوفد، فكَرِهْتُ أن أُصليهما بِحَضْرَةِ الناس فيروني». فقلتُ: أَفَنَقْضِيهما إذا فاتنا؟ قال: «لا».