شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وَسَلَّمَ قال: «صلاةُ القاعد على النصف من صلاة القائم إِلَّا المتربع)).
قال: وإن افتتحها قائمًا، ثم قعد جاز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوزُ إِلَّا مِن عُذْرٍ.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ كلَّ حالةٍ جاز أن يُؤدِّيَ ابتداء الصلاة عليها جاز أن يؤديها عليها في حال البقاء كالقيام.
وجه قولهما: أنَّ الدخول سبب للوجوب كالنَّذْرِ، ولو نذر ركعتيْنِ لَزِمَتاه قائما، كذلك إذا دخل فيهما.
قال: ومَن كان خارج المِصْرِ تَنَفَّلَ على دابته إلى أي جهة توجهت به)) يُومِي إِيْمَاء. وذلك لما رُوي عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي على حمار وهو مُتَوَجَّه إلى خيبر».
وفي بعض الأخبار: «كان يُصلّي على راحلته حيث توجهت به، وسجوده أخفض من ركوعه).
ولأن من كان خارج المِصْرِ يركب في غالب أحواله، فلو لم يجز أن يَتَنَفَّلَ راكبا أدى ذلك إلى مشقة في النوافل؛ لأنه يفعلها في عامة أحواله، ولهذا جَوَّزْنا له أن يُصَلِّي قاعدًا مع القدرة على القيام، فلو لم يجز له التنفل على الدابة أدى ذلك إلى تركها، وهذا لا يَجُوزُ].
وقد قال أصحابنا: إن التطوع في الحضر على الراحلة لا يجوز. وعن أبي يوسف جوازه.
وجه قولهما: أنَّ القياس ينفي جواز ذلك؛ لأنه يؤديها بالإيماء مع القدرة على الركوع والسجود؛ وإنما تركوا القياس للخَبَرِ، (وهو: «أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تطوع خارج المصر راكبًا)، (ولم يُنْقَلْ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطوَّع في المِصْرِ راكبًا، فبقي " ما عداه" على أصل) القياس.
وجه قول أبي يوسف: ما رُوي: «أَنَّ أَنس بن مالك كان يتنقل على حماره في سكك المدينة»، فترك القياسُ لأَجْلِه.
قال: وإن افتتحها قائمًا، ثم قعد جاز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوزُ إِلَّا مِن عُذْرٍ.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ كلَّ حالةٍ جاز أن يُؤدِّيَ ابتداء الصلاة عليها جاز أن يؤديها عليها في حال البقاء كالقيام.
وجه قولهما: أنَّ الدخول سبب للوجوب كالنَّذْرِ، ولو نذر ركعتيْنِ لَزِمَتاه قائما، كذلك إذا دخل فيهما.
قال: ومَن كان خارج المِصْرِ تَنَفَّلَ على دابته إلى أي جهة توجهت به)) يُومِي إِيْمَاء. وذلك لما رُوي عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي على حمار وهو مُتَوَجَّه إلى خيبر».
وفي بعض الأخبار: «كان يُصلّي على راحلته حيث توجهت به، وسجوده أخفض من ركوعه).
ولأن من كان خارج المِصْرِ يركب في غالب أحواله، فلو لم يجز أن يَتَنَفَّلَ راكبا أدى ذلك إلى مشقة في النوافل؛ لأنه يفعلها في عامة أحواله، ولهذا جَوَّزْنا له أن يُصَلِّي قاعدًا مع القدرة على القيام، فلو لم يجز له التنفل على الدابة أدى ذلك إلى تركها، وهذا لا يَجُوزُ].
وقد قال أصحابنا: إن التطوع في الحضر على الراحلة لا يجوز. وعن أبي يوسف جوازه.
وجه قولهما: أنَّ القياس ينفي جواز ذلك؛ لأنه يؤديها بالإيماء مع القدرة على الركوع والسجود؛ وإنما تركوا القياس للخَبَرِ، (وهو: «أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تطوع خارج المصر راكبًا)، (ولم يُنْقَلْ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطوَّع في المِصْرِ راكبًا، فبقي " ما عداه" على أصل) القياس.
وجه قول أبي يوسف: ما رُوي: «أَنَّ أَنس بن مالك كان يتنقل على حماره في سكك المدينة»، فترك القياسُ لأَجْلِه.