اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وذكر غيره من أصحابنا أنَّه سُنَّةٌ).
وجه ما ذكره الشيخ أبو الحسن الكرخي: أنَّها سجدة تُفعَلُ لعارض في الصلاة كسجدة التلاوة، ولأنَّ ما يُفعَلُ للنَّقص الداخل في العبادة واجب)، أصله جُبْرانُ الحَجِّ.
وجه القول الآخر: أن سجود السهو مما لا يقوم مقام واجب؛ وإنما يقوم مقام المسنون، فإذا لم يَجِبْ أصله أولى أن لا يَجِبَ ما قام مقامه.
قال: وسجود السهو يلزم إذا زاد في صلاته فعلًا من جنسها ليس منها.
والأصل فيه ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام إلى الخامسة فَسُبِّح به فرجع وسجد للسهو»، وروي: «أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى الظهر خمسا، وسجد للسهو». قال: أو ترك فِعْلًا مسنونا.
وذلك لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قام إلى الثالثة، فسُبِّح به فلم يَعُدْ وسجد للسهو».
قال: أو ترك قراءة فاتحة الكتاب، أو القُنُوتَ، أو التشهد، أو تكبيرات) العيدين.
وذلك لأن القراءة المسنونة هي هيئة لركن فهي أكد من الفعل المسنون، فإذا وجب بترك الفعل المسنون فلأن يَجِبَ بترك هيئة الركن أولى.
وأما القنوت: فلأنَّه جُعِل عَلَمًا الصلاة مخصوصة، فصار مقصودًا فيها لنفسه فيَلْزَمُه بتركه السجود.
وأما التشهد: فلأنَّه ذِكْرُ ممتد مسنون اختص به ركن من الأركان فصار كالقراءة المسنونة، وأما تكبيرات العيدين فلأنها ذكر زائد كالقنوت.
وقد قال الشافعي: لا سجود فيه. وهذا لا يصح؛ لعموم الخبر.
فإن قيل: تكبير في الصلاة كسائر التكبيرات.
قيل له: سائر التكبيرات ليست مقصودة لنفسها؛ وإنما تفعل على طريق العلامة، وما ليس بمقصود
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1481