اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقال الشافعي: يَسجُدُ.
لنا: أن المؤتم يَفْعَلُ السجود على وجه المتابعة، فإذا لم يفعله الإمام سقط عنه، ولأن سهو الإمام ليس بأكثر من سهو المؤتم، فإذا لم يجز أن ينفرد بسجود سهوه، كذلك سهو الإمام.
فإن قيل: سهو الإمام أوجب (نقصا في صلاة) المؤتم، فإذا لم يسجد الإمام بقي النقص بحاله فكان عليه الجبران.
قيل له: هذا يَبْطُلُ إذا سها المؤتم، فإن النقص حاصل في صلاته، ولا يلزمه الجبران.
قال: وإِن سَها المُؤْتَم لم يلزم الإمام ولا المُؤْتَمَّ السجود.
وذلك لأنه لو لزم الإمام صار تابعًا للمأموم) حين لزمه السجود السهوه، وهذا لا يصح، وأما المؤتم (فإن سجد وحده" ترك متابعة الإمام، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَختَلِفُوا على أئمتِكُم إذا سجد فاسجُدُوا». فلم يَبْقَ إلا أن لا يَسْجُدَ واحد منهما.
قال: ومن سها عن القعدة الأولى ثم تذكر، وهو إلى حال القعود أقرب عاد (فجلس وتشهد، وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يَعُدْ ويَسجُدُ للسهو.
وذلك لأنه إذا كان إلى حال القعود أقرب فهو في حكم القاعد، فلم يَفُتْ محل الفعل المسنون فلزمه فِعْله، وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يَعُدْ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قام إلى الثالثة فسبح به فلم يرجع».
قال: وإن سها عن القعدة الأخيرة فقام إلى الخامسة رجع إلى القعدة) ما لم يسجد، وأَلْغَى الخامسة وسجد للسهو.
وذلك لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قام إلى الخامسة من الظهرِ فَسُبِّحَ به فعادَ، وسجد سجدتي
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1481