اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن قيل: كلُّ عبادة يَدْخُلُها الجبران إذا ترك شيئًا منها ساهيًا لزمه إذا فعل ذلك عامدًا، أصله الحج.
قيل له: الحج لا يدخله الجُبران بترك مسنون؛ وإنما يجب الجبران بترك الواجب، والواجب يستوي فيه العمد والسهو، والصلاة لا يدخلها جبران بترك واجب؛ وإنما يجب الجُبران بترك المسنونات فضَعُفَ الجُبران فيها، فلذلك اختلف بالعمد والسهو.
قال: ومَن شَكٍّ في صلاته فلم يَدْرِ أثلاثا صلَّى أم أربعا؟ وذلك أول ما عرض له استأنف الصلاة.
وقال الشافعي: يبني على اليقين (
دليلنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْ مَا يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك».
ولأنه يُمكنه إسقاط فرض الصلاة بيقين من غير مشقة، فوجب أن يلزمه الاستئناف، أصله مَن شَكٍّ هل صلَّى أو لم يُصَلِّ؟
فإن قيل: رُوي في حديث أبي سعيد الخدري، أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن شَكٍّ في صلاته فلم يَدْرِ أثلاثًا صَلَّى أَم أربعًا؟ فَلْيُلْغِ الشَّلَّ وَلْيَيْنِ على اليقين».
قيل له: إلغاء الشك يكون بالاستئناف، كما يكون بما يقولونه، إلا أن الاستئناف أولَى؛ لأنه يُسقط الفرض بيقين، فهو أبعد من الشك.
قال: وإن كان الشكٍّ يَعْرِضُ له كثيرًا بنى على غالب ظنّه إن كان له ظن
هذا هو المشهور من قولهم، وروى الحسن، عن أبي حنيفة: أنه يبني على اليقين. وبه قال الشافعي.
دليلنا: ما رُوي في حديث عبد الله بن مسعود، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إذا شَكٍّ أحدكم في الصلاةِ فَلْيَنظُرْ أَحْرَى ذلك إلى الصواب فليتم عليه، ثمَّ لْيَسْجُدُ سَجْدَتَي السَّهْوِ».
وفي حديث أبي سعيد أيضًا: «يَتحَرَّى الصَّوَابَ».
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1481