اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

تعلقه) به.
وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه تلاها على المنبر فنزل فسجد». وروي عن أبي سعيد الخدري: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأ سورةَ «ص» فسجد فيها».
وعنه أيضًا، أنه قال: رأيتُ في المنام كأنّي أكتب سورة «ص»، فلمَّا انْتَهيتُ إلى قوله وَأَنَابَ [ص:] رأيتُ اللوح والقلم وكل شيء حولي يَسْجُدُ، فأخبرتُ به رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فما زال يَسْجُدُها حتى فارق الدنيا».
وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: «أقرأني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحدَ عَشَرَ سجدة إحداها في سورة «ص»».
وعن أبي بكر، وعمر، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنهم سَجَدُوا فيها]). ولأنها سجدة تُفعَلُ في خلال الخُطبة، فوجب أن تُفعَلَ في خلال الصلاة، أصله سائر مواضع السجود، والدليل على ذلك: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاها على المنبر، فنزل وسجد))، ولأنها سجدة تُفعَلُ عند التلاوة، فكانَتْ مُتعلقة بها كغيرها.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال في سجدة «ص»: «سجدها داود توبة، ونحنُ نَسْجُدُها شُكْرًا».
قيل له: هذا خبر مرسل وقد طعن عليه أصحاب الحديث، ومع ذلك لو ثبت لم يَنْفِ ما قلناه؛ لأنه يجوز أن تكون سجدة تلاوة سببها الشكر.
قال: والسُّجُودُ واجب في هذه المواضع كلها، (على التالي والسامع))
وقال الشافعي: سُجُودُ التلاوة مسنون.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1481