اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَلا (حم السجدة» في صلاته، فسجد وسجَدُوا)».
وأما السامع؛ فلقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ [الانشقاق:]. فذم السامع على ترك السجود ولم يُفصل بين أن يقصد سماعه أو لا يقصد؛ وإنما يَجِبُ على السامع إذا كان مِمَّن يَجِبُ عليه الصلاة أو قضاء الصلاة؛ لأنها معتبرة بسجدات الصلاة، فمن لا تلزمه الصلاة لا تلزمه (السجدة).
وقد قالوا: لا فرق بين أن يكون التالي طاهررًا، أو جنبًا، أو مسلما، أو كافرًا، أو صبيا؛ وذلك لأن السجود يَجِبُ لإظهار الخضوع (ه) عند التلاوة تعظيما لها، وهذا المعنى موجود، وإن كان التالي ليس من أهل الوجوب.
قال: وإذا تلا الإمام آية سجدة سجدها، وسجد المأموم معه).
وذلك لما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأ آية السجدة) في صلاة الفجر فسجد، وسجد الناس معه.
قال: وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المأموم).
وذلك لأن الإمام لو سجد صار تابعا للمأموم، وهذا لا يجوز، وإن سجد المأموم وحده صار مخالفًا لإمامه، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَختَلِفُوا على أَئِمَّتِكُم إِذا سجد فاسْجُدُوا.
وأما بعد الخروج من الصلاة فلا يَسجُدُها عند أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمدُ: أَحَبُّ إِليَّ أَن يَسْجُدَها).
وجه قولهما: أن هذه سجدة تلاها أحد المشتركين) في الصلاة فكانَتْ مِن سُنَنِها، أصله إذا تلاها الإمام، وإذا) كانت مِن سُنَنِ الصَّلاةِ لم تُفعَل بعد الخروج منها كسائر سُنَنِها. وجه قول محمد: أن هذه السجدة لما تعذر فعلها في الصلاة كان مقتضاها أن تفعل بعدها، كالمسموعة من الأجنبي.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1481