شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: وإن سمعوا وهم في الصلاة آية سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة، لم يسجدوها في الصلاة، وسجدوها بعد الصلاة.
وذلك لأنها سجدة لم يُوجَد سببها في الصلاة فلم يجز فعلها فيها، كالسجدة المنذورة، وإذا تعذر عليهم فعلها في الصلاةِ وَجَبَتْ عليهم بعد الخروج منها.
قال: فإن سجدوها في الصلاة لم تُجْزهم، ولم تفسد صلاتهم).
وإنما لم تُجْزهم لأنه مَنْهِي عن فعلها في الصلاة، فإذا فعلها وَقَعَتْ ناقصة وقد وجبت عليه كاملة، فلا تجزيه مع النقصان، وإنما لم تفسد الصلاة، وهو رواية الأصول؛ لأنه زيادة ما دون الركعة، وذلك لا يُفسد الصلاة.
وقد روى ابن سماعة)، عن أبي حنيفة، و وأبي يوسفَ: أَنَّ صلاته تَفْسُدُ؛ لأَنَّ مقتضاها أن تفعل بعدها، فإذا اشتغل في صلاته بشيءٍ مِن حُكْمِهِ أَن يُفْعَلَ بعدها صار رافضًا لصلاته، كمَن صلَّى النَّفْلَ في خلال الفرض (
قال: ومَن تَلا آية سجدة فلم يَسْجُدُها حتى دخل في الصلاة، فتلاها وسجد لها) أجزأته السجدة عن التلاوتين، وإن تلاها في غير الصلاة فسجد لها "، ثم دخل في الصلاة فتلاها (سجد لها، ولم تُجزئه السجدة الأولى (؟
وذلك لأن المثلُوَّةَ في الصلاة أفضل من المثلُوَّةِ في غيرها، فأجزأت عن نفسها وعمَّا تُلي في غير الصلاة، والمفعولة في غير الصلاة أنقص، فلا تقوم مقام المتلوة في الصلاة فلزمه أن يُعِيدَها.
قال: ومن كرر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة.
وكان القياس أن يَجِبَ عليه لكل تلاوة سجدة؛ لأن التلاوة سبب للوجوب كالنَّذْرِ؛ وإنما اسْتَحْسَنوا
وذلك لأنها سجدة لم يُوجَد سببها في الصلاة فلم يجز فعلها فيها، كالسجدة المنذورة، وإذا تعذر عليهم فعلها في الصلاةِ وَجَبَتْ عليهم بعد الخروج منها.
قال: فإن سجدوها في الصلاة لم تُجْزهم، ولم تفسد صلاتهم).
وإنما لم تُجْزهم لأنه مَنْهِي عن فعلها في الصلاة، فإذا فعلها وَقَعَتْ ناقصة وقد وجبت عليه كاملة، فلا تجزيه مع النقصان، وإنما لم تفسد الصلاة، وهو رواية الأصول؛ لأنه زيادة ما دون الركعة، وذلك لا يُفسد الصلاة.
وقد روى ابن سماعة)، عن أبي حنيفة، و وأبي يوسفَ: أَنَّ صلاته تَفْسُدُ؛ لأَنَّ مقتضاها أن تفعل بعدها، فإذا اشتغل في صلاته بشيءٍ مِن حُكْمِهِ أَن يُفْعَلَ بعدها صار رافضًا لصلاته، كمَن صلَّى النَّفْلَ في خلال الفرض (
قال: ومَن تَلا آية سجدة فلم يَسْجُدُها حتى دخل في الصلاة، فتلاها وسجد لها) أجزأته السجدة عن التلاوتين، وإن تلاها في غير الصلاة فسجد لها "، ثم دخل في الصلاة فتلاها (سجد لها، ولم تُجزئه السجدة الأولى (؟
وذلك لأن المثلُوَّةَ في الصلاة أفضل من المثلُوَّةِ في غيرها، فأجزأت عن نفسها وعمَّا تُلي في غير الصلاة، والمفعولة في غير الصلاة أنقص، فلا تقوم مقام المتلوة في الصلاة فلزمه أن يُعِيدَها.
قال: ومن كرر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة.
وكان القياس أن يَجِبَ عليه لكل تلاوة سجدة؛ لأن التلاوة سبب للوجوب كالنَّذْرِ؛ وإنما اسْتَحْسَنوا