شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الرفع، ولا يرفع اليد عنده، ولا يَتَعَقَّبُه سلام، كذلك سجدة التلاوة، ويُسَبِّحُ فيها، ويستقبل بها القبلة اعتبارًا بسجود الصلاة
والله أعلم
باب صلاة المسافر
قال رَحِمَهُ اللهُ: السفر الذي تتغيَّرُ به الأحكام أن يقصد الإنسان موضعا بينه) روبين مصره مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام.
والكلام في هذه الجملة يقع في مسائل:
منها: أن مدة السفر مؤقتة، خلاف ما قاله قوم.
والدليل عليه إجماع السلف؛ فروي عن ابن عمر: «أَنَّه يوم تام». . وبه قال الزهري، والأوزاعي. وعن ابن عباس: «يوم وليلة». وعن الحسن: «ليلتان». وعن أنس: خمس فراسخ. وعن ابن عمر أيضًا: «ثلاثة أيام). وعن الشعبي، والنَّخَعي، وابن جبير: «من المدائن إلى الكوفة، وهو مسيرة ثلاثة أيام. وعن سويد بن غفلة: «ثلاثة أيام). وهذا يُبطل قولَ نُفَاةِ القياس أنَّ قليله وكثيره سواء. ومنها: أنه عندنا مقدر بثلاثة أيام ولياليها.
وقال مالك: أربعةُ بُرد. والبريد أو أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. وبه قال الشافعي.
دليلنا ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «يَمْسَحُ المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها». وظاهره يقتضي أن كل مسافرٍ يَتمكَّنُ مِن استيفاء رخصة المسح، وهذا لا يكون إلا على قولنا.
ولما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر أن تسافر سفرًا ثلاثة أيام إلا مع محرم، أو زوج»). فخَصَّ التحريم بثلاثة أيام، فدل على أن ما دون ذلك ليس بسفر
والله أعلم
باب صلاة المسافر
قال رَحِمَهُ اللهُ: السفر الذي تتغيَّرُ به الأحكام أن يقصد الإنسان موضعا بينه) روبين مصره مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام.
والكلام في هذه الجملة يقع في مسائل:
منها: أن مدة السفر مؤقتة، خلاف ما قاله قوم.
والدليل عليه إجماع السلف؛ فروي عن ابن عمر: «أَنَّه يوم تام». . وبه قال الزهري، والأوزاعي. وعن ابن عباس: «يوم وليلة». وعن الحسن: «ليلتان». وعن أنس: خمس فراسخ. وعن ابن عمر أيضًا: «ثلاثة أيام). وعن الشعبي، والنَّخَعي، وابن جبير: «من المدائن إلى الكوفة، وهو مسيرة ثلاثة أيام. وعن سويد بن غفلة: «ثلاثة أيام). وهذا يُبطل قولَ نُفَاةِ القياس أنَّ قليله وكثيره سواء. ومنها: أنه عندنا مقدر بثلاثة أيام ولياليها.
وقال مالك: أربعةُ بُرد. والبريد أو أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. وبه قال الشافعي.
دليلنا ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «يَمْسَحُ المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها». وظاهره يقتضي أن كل مسافرٍ يَتمكَّنُ مِن استيفاء رخصة المسح، وهذا لا يكون إلا على قولنا.
ولما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر أن تسافر سفرًا ثلاثة أيام إلا مع محرم، أو زوج»). فخَصَّ التحريم بثلاثة أيام، فدل على أن ما دون ذلك ليس بسفر