شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
صحيح، ولأنها مُدَّةٌ لا يمكن استيفاء رخصة مسح المسافر فيها، فلا يُقَدَّرُ بها أقل السفر، أصله ما دون اليوم.
فإن قيل: رُوي في حديث ابن عباس أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «يا أَهْلَ مكة، لا تَقْصُروا في أدنى من أربعة بُرُدٍ مِن مكة إلى عُسْفَانَ).
قيل له: هذا خبر رواه عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال الدار قطني: ليس بالقوي. وقال غيره: كان عبد الوهاب يروي عن أبيه ولم يَرَه، ويُجِيبُ في كل ما يُسأل عنه وإن لم يحفظ.
فإن قيل: مُدَّةٌ تَجْمَعُ عدد المراحل، فجاز أن يَقْصُرَ فيها كالثلاث.
قيل له: ثلاثة أيام قد لا تَجْمَعُ المراحل؛ بأن يكون طريقا صعبا على جبل أو عقبة، فلا يُمكنُ أن يُسلَكَ في ثلاثة أيام إلا مرحلة واحدة، فعلم أن الاعتبار ليس بالمراحل، وهذا التقدير على رواية الأصول. وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة: يومان وأكثر الثالث. وكذلك روي عن أبي يوسف، ومحمد.
وجه الرواية الأولى: ما قدمناه، ولأنَّ المقادير التي تتعلق بها الأحكام لا يقوم أكثرها مقام جميعها.
وجه الرواية الأخرى: أنَّ الإنسان قد يسير مسيرة ثلاثةِ أيامٍ ويُعجِّلُ السَّيرَ، فيبلغ قبل الوقت بساعة، ولا يُعتد بذلك.
ومنها أن المعتبر السير المعتاد؛ لأن التقدير يقع في العادة بالغالب، وهو المعتاد الوسط، ولا معتبر بالسرعة والإبطاء الخارجين عن العادة.
قال: ولا يُعتبر في ذلك بالسير في الماء.
لما بَيَّنَّا أن الاعتبار بالمعتاد الغالب.
قال: وفرضُ المسافر عندنا في كل صلاة رباعية ركعتان، ولا يجوز له) الزيادة عليها.
فإن قيل: رُوي في حديث ابن عباس أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «يا أَهْلَ مكة، لا تَقْصُروا في أدنى من أربعة بُرُدٍ مِن مكة إلى عُسْفَانَ).
قيل له: هذا خبر رواه عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال الدار قطني: ليس بالقوي. وقال غيره: كان عبد الوهاب يروي عن أبيه ولم يَرَه، ويُجِيبُ في كل ما يُسأل عنه وإن لم يحفظ.
فإن قيل: مُدَّةٌ تَجْمَعُ عدد المراحل، فجاز أن يَقْصُرَ فيها كالثلاث.
قيل له: ثلاثة أيام قد لا تَجْمَعُ المراحل؛ بأن يكون طريقا صعبا على جبل أو عقبة، فلا يُمكنُ أن يُسلَكَ في ثلاثة أيام إلا مرحلة واحدة، فعلم أن الاعتبار ليس بالمراحل، وهذا التقدير على رواية الأصول. وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة: يومان وأكثر الثالث. وكذلك روي عن أبي يوسف، ومحمد.
وجه الرواية الأولى: ما قدمناه، ولأنَّ المقادير التي تتعلق بها الأحكام لا يقوم أكثرها مقام جميعها.
وجه الرواية الأخرى: أنَّ الإنسان قد يسير مسيرة ثلاثةِ أيامٍ ويُعجِّلُ السَّيرَ، فيبلغ قبل الوقت بساعة، ولا يُعتد بذلك.
ومنها أن المعتبر السير المعتاد؛ لأن التقدير يقع في العادة بالغالب، وهو المعتاد الوسط، ولا معتبر بالسرعة والإبطاء الخارجين عن العادة.
قال: ولا يُعتبر في ذلك بالسير في الماء.
لما بَيَّنَّا أن الاعتبار بالمعتاد الغالب.
قال: وفرضُ المسافر عندنا في كل صلاة رباعية ركعتان، ولا يجوز له) الزيادة عليها.