شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وقد روي: «أنَّ عثمان أكثرَ مدَّةِ إمامته صلى ركعتين، فلما صلى بمنّى أربعًا قال عبد الله بن مسعود، ويُروى عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ: أَفَعَلَهَا؟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون، صلَّى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، وصلَّى أبو بكر، وصلَّى عمر كذلك».
وقد روي: «أن عثمان اعتذر من ذلك إلى الصحابة بأعذار؛ منها: أنه صلى كذلك لكثرة الأعراب والجهال؛ ليُعلمهم أن الصلاةَ فُرِضَت أربعًا».
والظاهر أنه ليس بمُخَيَّرٍ، وإلا كان يقول عثمان: اخترت الإتمام. ولأن الصلاة الواجبة لا يُخيَّر بين أعدادها، أصله حال الحضر.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ [النساء:].
قيل له: هذه الآية لا تتضمَّنُ صلاة السفر؛ وإنما تتضمن صلاة الخوف، وإنما شرط في ذلك الضرب في الأرض؛ لأن الخوف في الغالب إنما يكون في السفر، [على أنا نقول: المراد به القصر في الصفات دون الأعداد، كالقصر في القراءة والتسبيح، فائدته أن المستحب للمقيم أن يقرأ مقدارًا معلوما في كل صلاة، حتى لو نقص عنه كان تاركا أمرًا مسنونا، بخلاف المسافر، فإنه لا جناح عليه في نقصانه عن ذلك المقدار.
فإن قيل: روي عن أنس قال: «كنا نسافر أصحاب رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمنا من يصوم ومنا من يُفطر، ومنا من يتم ومنا من يَقْصُرُ».
قيل له: إن ثبت هذا فهو محمول على أن سفرهم كان أقل من مدة السفر، وكان فيهم من يراه سفرًا فيَقْصُرُ، ومن لا يراه سفرًا فيتم].
فإن قيل: تخفيفُ مُستفاد بالسفر، فوجب أن يكون رخصة، أصله المسح على الخف.
وقد روي: «أن عثمان اعتذر من ذلك إلى الصحابة بأعذار؛ منها: أنه صلى كذلك لكثرة الأعراب والجهال؛ ليُعلمهم أن الصلاةَ فُرِضَت أربعًا».
والظاهر أنه ليس بمُخَيَّرٍ، وإلا كان يقول عثمان: اخترت الإتمام. ولأن الصلاة الواجبة لا يُخيَّر بين أعدادها، أصله حال الحضر.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ [النساء:].
قيل له: هذه الآية لا تتضمَّنُ صلاة السفر؛ وإنما تتضمن صلاة الخوف، وإنما شرط في ذلك الضرب في الأرض؛ لأن الخوف في الغالب إنما يكون في السفر، [على أنا نقول: المراد به القصر في الصفات دون الأعداد، كالقصر في القراءة والتسبيح، فائدته أن المستحب للمقيم أن يقرأ مقدارًا معلوما في كل صلاة، حتى لو نقص عنه كان تاركا أمرًا مسنونا، بخلاف المسافر، فإنه لا جناح عليه في نقصانه عن ذلك المقدار.
فإن قيل: روي عن أنس قال: «كنا نسافر أصحاب رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمنا من يصوم ومنا من يُفطر، ومنا من يتم ومنا من يَقْصُرُ».
قيل له: إن ثبت هذا فهو محمول على أن سفرهم كان أقل من مدة السفر، وكان فيهم من يراه سفرًا فيَقْصُرُ، ومن لا يراه سفرًا فيتم].
فإن قيل: تخفيفُ مُستفاد بالسفر، فوجب أن يكون رخصة، أصله المسح على الخف.