شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قيل له: المسح لا يُسْتَفادُ بالسفر؛ وإنما يُستفاد بالسفر زيادة المدَّة، ولأنَّ المسح لما كان رخصة في حال السفر لأجل المشقة ثبت كذلك في حال الحضر، ولو كان في مسألتنا ثبت في حال السفر رخصة لأجل المشقة جاز أن يثبت القصر أيضًا في الحضر كذلك، وإذا ثبت أن فرض السفر ركعتان، لم يجز له الزيادة عليهما، كما لا يجوز الزيادة على صلاة الفجر.
قال: فإن صلَّى أربعًا وقعد في الأوليين مقدار التشهد أجزأت ركعتان عن فرضه، وكانت الأخريان له نافلة.
وذلك لما بَيَّنَّا أن فرض المسافر ركعتان، وقد تم فرضه بالقعود عَقِيبَ الركعتين، وإنما ترك السلام، وتركه لا يُفسد الصلاة، ثم دخل في النَّفْلِ وبناه على تحريمة الفرض وذلك يجوز، إلا أنه يُكره؛ لتركه بعض سنن صلاته وهو السلام.
قال: وإن لم يقعد مقدار التشهد في الركعتين الأوليين بطلت صلاته.
وذلك لأنه صح خروجه إلى النفل مع بقاء فرض من فروض الصلاة عليه، فَيَفْسُدُ ويَلْزَمُه الإعادة كما لو قصد ذلك.
قال: ومن خرج مسافرا صلى ركعتين إذا فارق بيوت المصر.
وذلك لِما رُوي: أن أبا بكر رضي اللهُ عَنْهُ خطب فقال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: للمقيم أربع، وللمُسافِرِ ركعتانِ، مَوْلدِي بمكة ومهاجري بالمدينة، فإذا خرجت من المدينة مُصعِدًا من ذي الحليفة صَلَّيتُ ركعتين حتى أرجع إليها». فذكر خُرُوجَه من المدينة، وهذا لا يُقالُ إذا بقي على شيء منها.
وعن عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أنه أراد الكوفة، فلما كان بذِي سُلَيم صلَّى بالناس أربعا، وقال: لولا الحضَرُ الذي بينَ يَدَيَّ لصَلَّيتُ ركعتين». ولأن بقاع المصر موضع إقامته فصار بمنزلة داره.
قال: فإن صلَّى أربعًا وقعد في الأوليين مقدار التشهد أجزأت ركعتان عن فرضه، وكانت الأخريان له نافلة.
وذلك لما بَيَّنَّا أن فرض المسافر ركعتان، وقد تم فرضه بالقعود عَقِيبَ الركعتين، وإنما ترك السلام، وتركه لا يُفسد الصلاة، ثم دخل في النَّفْلِ وبناه على تحريمة الفرض وذلك يجوز، إلا أنه يُكره؛ لتركه بعض سنن صلاته وهو السلام.
قال: وإن لم يقعد مقدار التشهد في الركعتين الأوليين بطلت صلاته.
وذلك لأنه صح خروجه إلى النفل مع بقاء فرض من فروض الصلاة عليه، فَيَفْسُدُ ويَلْزَمُه الإعادة كما لو قصد ذلك.
قال: ومن خرج مسافرا صلى ركعتين إذا فارق بيوت المصر.
وذلك لِما رُوي: أن أبا بكر رضي اللهُ عَنْهُ خطب فقال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: للمقيم أربع، وللمُسافِرِ ركعتانِ، مَوْلدِي بمكة ومهاجري بالمدينة، فإذا خرجت من المدينة مُصعِدًا من ذي الحليفة صَلَّيتُ ركعتين حتى أرجع إليها». فذكر خُرُوجَه من المدينة، وهذا لا يُقالُ إذا بقي على شيء منها.
وعن عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أنه أراد الكوفة، فلما كان بذِي سُلَيم صلَّى بالناس أربعا، وقال: لولا الحضَرُ الذي بينَ يَدَيَّ لصَلَّيتُ ركعتين». ولأن بقاع المصر موضع إقامته فصار بمنزلة داره.